ابن الأثير
40
أسد الغابة ( دار الفكر )
لم يسلم من أعمامه إلا حمزة والعباس ، وأسلمت عمته صفية إجماعا ، واختلفوا في أروى وعاتكة على ما ذكرناه في اسميهما . وحجل بالحاء المفتوحة والجيم . ذكر زوجاته وسراريه صلّى اللَّه عليه وسلم أول امرأة تزوجها رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم خديجة ، ولم يتزوج عليها حتى ماتت . ثم تزوج بيدها سودة بنت زمعة ؛ قال الزهري : تزوجها قبل عائشة ، وهو بمكة ، وبنى بها بمكة أيضا ، وقال غيره : تزوج عائشة قبلها ، وإنما ابتنى بسودة قبل عائشة لصغر عائشة . وتزوج عائشة بنت أبي بكر بمكة وبنى بها بالمدينة سنة اثنتين . وتزوج حفصة بنت عمر بن الخطاب في شعبان سنة ثلاث . وتزوج زينب بنت خزيمة الهلالية أم المساكين سنة ثلاث ، فأقامت عنده شهرين أو ثلاثة ولم يمت من أزواجه قبله غيرها ، وغير خديجة . وتزوج أم سلمة بنت أبي أمية في شعبان سنة أربع . وتزوج زينب بنت جحش الأسدية سنة خمس ، وقيل غير ذلك . وتزوج أم حبيبة بنت أبي سفيان سنة ست ، وبنى بها سنة سبع . وتزوج جويرة بنت الحارث سنة ست ، وقيل سنة خمس . وتزوج ميمونة بنت الحارث الهلالية سنة سبع . وتزوج صفية بنت حييّ سنة سبع . وقد ذكرنا كل واحدة منهن ، في ترجمتها مستقصى ، فهؤلاء اللواتي لم يختلف فيهن ، ومات عن تسع منهن ، وهن اللواتي خيرهن اللَّه سبحانه ، فاخترن اللَّه ورسوله . وأما اللواتي تزوجهن ولم يدخل بهن ، أو خطبهن ولم يتم له العقد ، أو استعاذت منه ففارقها ، فقد اختلف فيهن وفي أسباب فراقهن اختلافا كثيرا ، ولا يحصل من ذكرهن فائدة ، فمنهن العالية بنت ظبيان ، وأسماء بنت النعمان بن الجون [ ( 1 ) ] ، وقيل : اسمها أميمة ، والمستعيذة ، قيل : هي أميمة ، وقيل ، : فاطمة بنت الضحاك ، وقيل : مليكة . ومنهن الغفارية رأى بها وضحا [ ( 2 ) ] ففارقها . ومنهن أم شريك وهبت نفسها للنّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم . وأسماء بنت الصلت السلمية ، وليلى بنت الخطيم الأنصارية . وقد ذكرن في أسمائهن . وأما سراريه فمنهن مارية القبطية ، وهي أم ابنه إبراهيم ، ومنهن ريحانة بنت عمرو القرظية [ ( 3 ) ] .
--> [ ( 1 ) ] ينظر الاستيعاب : 785 ، والروض الأنف : 2 - 368 . [ ( 2 ) ] الوضح : البرص . [ ( 3 ) ] في الاستيعاب 1847 : ريحانة بنت شمعون .