ابن الأثير

38

أسد الغابة ( دار الفكر )

وله تور [ ( 1 ) ] من حجارة يقال له : المخضب ، يتوضأ منه ، وله مخضب من شبّه [ ( 2 ) ] وله ركوة تسمى : الصادر ، وله فسطاط يسمى : الزكي ، وله مرآة تسمى : المدلة ، ومقراض يسمى : الجامع ، وقضيب من الشوحط [ ( 3 ) ] يسمى : الممشوق ، ونعل يسميها : الصفراء ، وكل هذه الأسماء إما صفات ، أو يسميها تفاؤلا بها . وأما معانيها فالقضيب من أسماء السيف ، فعيل بمعنى فاعل : يعنى يقطع الضريبة ، وذو الفقار : سمى به لحفر كانت في متنه حسنة ، والبتراء : سميت به لقصرها ، وذات الفضول لطولها . والمرتجز لحسن صهيله ، والعقال : داء يأخذ الدواب في أرجلها ، وتشدد القاف وتخفف . والكسب قيل : هو الفرس الّذي اشتراه صلّى اللَّه عليه وسلم من الفزاري بعشر أواق ، وأول مشاهده عليه يوم أحد ، وقيل إن الّذي اشتراه من الفزاري المرتجز ، ومعنى الكسب الواسع الجرى وكذلك البحر ، وكان لأبى طلحة الأنصاري . والشحاء ، إن صح ، فهو الواسع الخطو ، واللحيف : فعيل بمعنى فاعل ، يلحف الأرض بذنبه لطوله ، واللزّاز : من اللز ، كأنه سمى به لتلززه ودموجه [ ( 4 ) ] . والظروب : سمى به تشبيها بالظرب من الأرض ، وهو الرابية ؛ سمى به لكبره وسمنه ، وقيل لصلابة حافره . والمثوى من الثوى : الإقامة ، أي أن المطعون به يقيم بمكانه ؛ يعنى به الموت . والكتوم سميت به لانخفاض صوتها إذا رمى عنها . والكافور : كمّ العنب وغلاف الطلع سميت الكنانة بها ؛ لأنها غلاف النبل . والموتصل : هذه لغة قريش يثبتون الواو فيها وغيرهم يحذفها ويقول : المتصل ، يعنى أن النبل يصل إلى المرمى . والزلوق : يزلق عنه السلاح . والدلدل : سميت به لسرعة مشيها . وعفير تصغير أعفر كسويد تصغير أسود ، والقياس : أعيفر [ ( 5 ) ] . والعضباء : المشقوقة الأذن ، وقيل : المثقوبة ؛ قيل : إن العضباء هي الناقة التي اشتراها صلّى اللَّه عليه وسلم من أبى بكر الصديق - رضى اللَّه عنه - وهاجر عليها ، وقيل : بل غيرها .

--> [ ( 1 ) ] إناء . [ ( 2 ) ] أي : نحاس . [ ( 3 ) ] هو الشجر الّذي تصنع منه القسي . [ ( 4 ) ] الدموج : الاستحكام . [ ( 5 ) ] في النهاية : هو تصغير ترخيم لأعفر ، من العفرة ، وهي الغيرة ، كما قالوا في تصغير أسود : سويد ، وتصغيره غير مرخم : أعيفر كاسيود .