ابن الأثير
348
أسد الغابة ( دار الفكر )
772 - جليبيب ( ب د ع ) جليبيب . بضم الجيم ، على وزن قنيديل ، وهو أنصارى ، له ذكر في حديث أبي برزة الأسلمي في إنكاح رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ابنة رجل من الأنصار ، وكان قصيرا دميما ، فكأن الأنصاري أبا الجارية وامرأته كرها ذلك ، فسمعت الجارية بما أراد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم فتلت قول اللَّه : وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ [ ( 1 ) ] وقالت : رضيت ، وسلمت لما يرضى لي به رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ، فدعا لها رسول اللَّه ، وقال : اللَّهمّ اصبب عليها الخير صبا ، ولا تجعل عيشها كدا . فكانت من أكثر الأنصار نفقة ومالا . أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد الخطيب بإسناده إلى أبى داود الطيالسي ، أخبرنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن كنانة بن نعيم العدوي ، عن أبي برزة الأسلمي أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم كان في مغزى له ، فلما فرغ من القتال ، قال : هل تفقدون من أحد ؟ قالوا : نفقد واللَّه فلانا وفلانا ، قال : لكني أفقد جليبيبا ، فوجدوه عند سبعة قد قتلهم ، ثم قتلوه ، فأتى النبي صلّى اللَّه عليه وسلم فأخبر فقال : قتل سبعة ثم قتلوه ، هذا منى وأنا منه ، حتى قالها مرتين أو ثلاثا ، ثم قال بذراعيه [ ( 2 ) ] فبسطهما ، فوضع على ذراعي النبي صلّى اللَّه عليه وسلم حتى حفر له ، فما كان له سرير إلا ذراعي رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم حتى دفن ، وما ذكر غسلا ، ورواه ديلم بن غزوان ، عن ثابت ، عن أنس ، وهو وهم . أخرجه الثلاثة . 773 - جليحة بن عبد اللَّه ( د ع ) جليحة بن عبد اللَّه بن محارب بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة ، قاله الواقدي ، وقال ابن إسحاق : عبد اللَّه بن الحارث الليثي ، استشهد يوم الطائف مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم فجعل الحارث عوض محارب ، وساق باقي النسب مثله . رواه يونس بن بكير عنه . أخرجه ابن مندة وأبو نعيم . غيرة : بكسر الغين المعجمة ، وفتح الياء تحتها نقطتان ، ثم راء وهاء . باب الجيم والميم 774 - جمانة الباهلي ( س ) جمانة الباهلي ، قال أبو موسى : ذكره الأزدي ، وقال : له صحبة ، روى بإسناده عن بكر بن خنيس ، عن عاصم بن عاصم ، عن جمانة الباهلي ، قال : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم : لما أذن اللَّه عز وجل لموسى صلّى اللَّه عليه وسلم بالدعاء على فرعون أمّنت الملائكة ، فقال : قد استجبت لك ودعاء من جاهد في سبيل اللَّه عز وجل . ثم قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم : اتقوا أذى المجاهدين ، فإن اللَّه يغضب لهم كما يغضب للرسل ، ويستجيب دعاءهم كما يستجيب دعاء الرسل . أخرجه أبو موسى .
--> [ ( 1 ) ] الأحزاب : 36 . [ ( 2 ) ] أي مدهما .