ابن الأثير

316

أسد الغابة ( دار الفكر )

قال : فقلت في نفسي : ما فاز ؟ أليس قد قتلته ؟ حتى سألت بعد ذلك عن قوله ، فقالوا : الشهادة فقلت : فاز لعمر اللَّه » . لم يخرج البخاري جبار بن سلمى ، ولا جبار بن صخر . أخرجه الثلاثة . سلمى : بضم السين والإمالة . 670 - جبار بن صخر ( ب د ع ) جبّار بن صخر بن أميّة بن خنساء بن سنان ويقال : خنيس بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي ثم السلمي ، يكنى : أبا عبد اللَّه ، أمه سعاد بنت سلمة من ولد جشم بن الخزرج ، شهد العقبة وبدرا وأحدا ، والمشاهد كلها مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم أخبرنا أبو ياسر هبة اللَّه بن عبد الوهاب بن هبة اللَّه بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد ، حدثني أبي ، أخبرنا حسين بن محمد ، أخبرنا أبو أويس ، عن شرحبيل عن جبار بن صخر الأنصاري ، أحد بنى سلمة قال : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم وهو بطريق : « من يسبقنا إلى الأثاية [ ( 1 ) ] فيمدر حوضها ويفرط فيه فيملؤه حتى نأتيه ؟ قال : قال جبار : فقمت فقلت : أنا ، قال : اذهب ، فذهبت ، وأتيت الأثاية فمدرت حوضها ، وفرطت فيه فملأته ، ثم غلبتني عيناي فنمت ، فما انتبهت إلا برجل تنازعه راحلته إلى الماء فكفها عنه ، وقال : يا صاحب الحوض ، أورد حوضك ، فإذا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ، فقلت : نعم ، فأورد راحلته ثم انصرف فأناخ ، ثم قال : اتبعني بالإداوة [ ( 2 ) ] فأتبعته بماء ، فتوضأ فأحسن وضوءه وتوضأت معه ، ثم قام يصلى ، فقمت عن يساره فحولني عن يمينه ، فصلينا ثم جاء الناس » . وقد تقدم ذكره في جابر بن صخر ، وجبار أصح . أخرجه الثلاثة ، إلا أن ابن مندة وأبا نعيم قالا : بعثه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم عينا له على المشركين مع جابر ، وليس كذلك ، إنما بحثهما ليستقيا الماء كما ذكرناه في الحديث ، وهما أيضا ذكرا ذلك في متن الحديث ، فنقضا على أنفسهما ما قالا ، واللَّه أعلم . 671 - جبارة بن زرارة ( ب د ع ) جبارة ، بزيادة هاء ، هو ابن زرارة البلوى . له صحبة وليست له رواية ، شهد فتح مصر ، قال الدار قطني وابن ماكولا : هو جبارة بكسر الجيم . أخرجه الثلاثة . 672 - جبر الأعرابي ( ب س ) جبر الأعرابي المحاربي ، ذكره ابن مندة ، حديثه في ترجمة جبر بن عتيك ، وروى بإسناده عن الأسود بن هلال قال : « كان أعرابي يؤذن بالحيرة يقال له : جبر فقال : إن عثمان لا يموت حتى يلي هذه الأمة فقيل له : من أين تعلم ؟ قال لأني صليت مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم صلاة الفجر فلما سلم استقبلنا بوجهه وقال : إن ناسا من أصحابي وزنوا الليلة فوزن أبو بكر فوزن ، ثم وزن عمر فوزن ، ثم وزن عثمان فوزن ،

--> [ ( 1 ) ] الأثاية : موضع بطريق الجحفة إلى مكة ، ومدر الحوض : طينه وأصلحه بالمدر ، وهو الطين المتماسك حتى لا يخرج منه الماء ، ويفرط فيه أي : يكثر من صب الماء فيه . [ ( 2 ) ] الإداوة : إناء صغير من جلد يتخذ للماء .