ابن الأثير

314

أسد الغابة ( دار الفكر )

664 - جارية بن قدامة ( ب د ع ) جارية بن قدامة التّميمي السّعديّ ، عم الأحنف بن قيس ، وقيل : ابن عم الأحنف ، قاله ابن مندة وأبو نعيم ، إلا أن أبا نعيم قال : وقيل ليس بعمه ولا ابن عمه أخي أبيه ، وإنما سماه عمه توقيرا ، وهذا أصح ، فإنّهما لا يجتمعان إلا إلى كعب بن سعد بن زيد مناة ، على ما نذكره ، فإن أراد بقوله : ابن عمه أنهما من قبيلة واحدة ، فربما يصح له ذلك ، وهو : جارية بن قدامة بن مالك بن زهير بن حصن ، ويقال : حصين بن رزاح وقيل : رياح بن أسعد بن بجير بن ربيعة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي السعدي ، يكنى أبا أيوب وأبا يزيد ، يعد في البصريين ، روى عنه أهل المدينة وأهل البصرة . فمن حديثه ما أخبرنا به أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد قال : حدثني أبي ، أخبرنا يحيى بن سعيد ، عن هشام ، يعنى ابن عروة ، أخبرني أبى ، عن الأحنف بن قيس ، عن عم له يقال له : جارية بن قدامة أن رجلا قال : « يا رسول اللَّه ، قل لي قولا وأقلل لعلى أعقله . قال : لا تغضب ، فأعاد عليه ذلك مرارا كل ذلك يقول : لا تغضب » . قال يحيى : قال هشام : « قلت : يا رسول اللَّه » وهم يقولون : لم يدرك النبي صلّى اللَّه عليه وسلم وكان من أصحاب علي بن أبي طالب رضى اللَّه عنه ، وشهد معه حروبه ، وهو الّذي حصر عبد اللَّه بن الحضرميّ بالبصرة في دار ابن سنبيل [ ( 1 ) ] وحرقها عليه ، وكان معاوية أرسله إلى البصرة ليأخذها له ، فنزل ابن الحضرميّ في بنى تميم ، وكان زياد بالبصرة أميرا فكتب إلى علي ، فأرسل عليّ إليه أعين بن ضبيعة المجاشعي ، فقتل غيلة ، فبعث على بعده جارية بن قدامة فأحرق على ابن الحضرميّ الدار التي سكنها . أخرجه الثلاثة . 665 - جارية بن مجمع ( س ) جارية بن مجمّع بن جارية ، روى الطبراني ، عن مطين ، عن إبراهيم بن محمد بن عثمان الحضرميّ ، عن محمد بن فضيل ، عن زكريا بن أبي زائدة ، عن الشعبي قال : جمع القرآن على عهد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ستة من الأنصار : زيد بن ثابت ، وأبو زيد ، ومعاذ بن جبل ، وأبو الدرداء ، وسعد ابن عبادة ، وأبي بن كعب ، وكان جارية بن مجمع بن جارية قد قرأه إلا سورة أو سورتين . كذا قاله الطبراني . ورواه إسحاق بن يوسف عن زكريا به ، وقال : المجمع بن جارية . وكذلك قاله إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي ، وهو الصحيح ، وكان جارية بن عامر والد المجمع فيمن اتخذ مسجد الضرار ، وكان المجمع يصلى لهم فيه ، وهذا يقوى قول من يقول : إن المجمع كان الحافظ للقرآن . أخرجه أبو موسى .

--> [ ( 1 ) ] كذا في الأصل ، وفي تاج العروس : « وابن سنبل ، بالكسر ، رجل بصرى أحرق جارية بن قدامة ، وهو من أصحاب على رضى اللَّه عنه ، خمسين رجلا من أهل البصرة في داره » .