ابن الأثير
312
أسد الغابة ( دار الفكر )
حدثنا هدبة ، عن أبان ، عن قتادة ، عن يزيد بن الشخير ، عن أخيه مطرف ، عن أبي مسلم الجذمى ، عن الجارود أن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم قال : « ضالة المسلم حرق النار [ ( 1 ) ] » ، ولما أسلم الجارود قال : شهدت بأن اللَّه حقّ وسامحت * بنات فؤادي بالشهادة والنهض فأبلغ رسول اللَّه عنى رسالة * بأنى حنيف حيث كنت من الأرض وسكن البصرة ، وقتل بأرض فارس ، وقيل : إنه قتل بنهاوند مع النعمان بن مقرّن ، وقيل : إن عثمان بن أبي العاص بعث الجارود في بعث إلى ساحل فارس ، فقتل بموضع يعرف بعقبة الجارود ، وكان سيد عبد القيس . أخرجه الثلاثة . غياث : بالغين المعجمة ، والياء تحتها نقطتان ، والثاء المثلثة . 658 - الجارود بن المنذر ( د ) الجارود بن المنذر ، روى عنه الحسن وابن سيرين ، قاله ابن مندة جعله ترجمة ثانية هذا والّذي قبله ، وقال : قال محمد بن إسماعيل البخاري في كتاب الوحدان : هما اثنان ، وفرق بينهما ، روى حديثه ابن مسهر ، عن أشعث ، عن ابن سيرين ، عن الجارود قال : « أتيت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم فقلت : إني على دين ، فإن تركت ديني ، ودخلت في دينك لا يعذبني اللَّه يوم القيامة ؟ قال : نعم » . أخرجه ابن مندة وحده . قلت : جعله ابن مندة غير الّذي قبله ، وهما واحد ، ولا شك أن بعض الرواة رأى كنيته « أبو » المنذر فظنها ابن ، واللَّه أعلم . 659 - جارية بن أصرم ( د ع ) جارية بن أصرم الكلبي الأجدارىّ ، حىّ من كلب ، وهو عامر بن عوف بن كنانة بن عوف ابن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة ، قال الكلبي : وإنما قيل له : الأجدار ، لأنه كان جالسا إلى جنب جدار ، فأقبل رجل يريد عامر بن عوف بن بكر ، فسأل عنه ، فقال له المسؤول : أي العامرين تريد ، أعامر بن عوف بن بكر أم عامر الأجدار ؟ فبقي عليه ، وقيل : كان في عنقه جدرة [ ( 2 ) ] فسمى بها وهو بطن كبير ، منه جماعة من الفرسان ، روى الشرقي بن القطامي الكلبي ، عن زهير بن منظور الكلبي ، عن جارية بن أصرم الأجدارى قال : رأيت ودّا في الجاهلية بدومة الجندل في صورة رجل . وذكر الحديث . قال أبو نعيم : لا تعرف له صحبة ولا رؤية ، وذكره بعض الرواة في الصحابة وذكر أنه رأى ودّا بدومة الجندل ، هذا كلام أبى نعيم ، وقد ذكره الأمير أبو نصر بن ماكولا في جارية بالجيم ، فقال : جارية ابن أصرم صحابي ، يعد في البصريين . أخرجه ابن مندة وأبو نعيم .
--> [ ( 1 ) ] في النهاية : حرق النار بالتحريك : لهبها ، وقد يسكن ، أي إن ضالة المؤمن إذا أخذها إنسان ليتملكها أدته إلى النار . [ ( 2 ) ] الجدرة : ورم يأخذ في الحلق .