ابن الأثير
297
أسد الغابة ( دار الفكر )
روى عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم أحاديث ذوات عدد ، روى عنه شداد بن أوس ، وجبير بن نفير وأبو إدريس الخولانيّ ، وأبو سلام ممطور الحبشي ، ومعدان بن أبي طلحة ، وأبو الأشعث الصنعاني ، وأبو أسماء الرّحبى ، وأبو الخير اليزني وغيرهم . أخبرنا أبو الفضل عبد اللَّه بن أحمد بن عبد القاهر ، أخبرنا أبو محمد جعفر بن أحمد بن الحسين ، أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد ، أخبرنا أبو عمرو بن أحمد بن عبد اللَّه الدقاق ، حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور ، أخبرنا معاذ بن هشام ، أخبرنا أبى ، عن قتادة ، عن أبي قلابة ، عن أبي أسماء الرحبيّ ، عن ثوبان أن نبي اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم قال : « إن اللَّه زوى [ ( 1 ) ] لي الأرض حتى رأيت مشارقها ومغاربها ، وأعطاني الكنزين : الأحمر والأبيض ، وإن ملك أمتي سيبلغ ما زوى لي منها » . وروى هشام بن عمار ، عن صدقة ، عن زيد بن واقد ، عن أبي سلام الأسود ، عن ثوبان ، عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم أنه قال : « إن حوضي كما بين عدن إلى عمان أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل ، وأطيب رائحة من المسك ، أكاويبه عدد نجوم السماء ، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا ، وأكثر الناس ورودا عليه يوم القيامة فقراء المهاجرين ، قلنا : من هم يا رسول اللَّه ؟ قال : الشعثة رؤوسهم ، الدنسة ثيابهم ، الذين لا ينكحون المنعّمات ولا تفتح لهم السّدد [ ( 2 ) ] ، الذين يعطون الّذي عليهم ولا يعطون الّذي لهم » . رواه عباس بن سالم ، وزيد بن سلام ، وخالد بن معدان ، ويزيد بن أبي مالك ، ويحيى بن الحارث ، عن أبي سلام . ورواه قتادة ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن معدان ، عن ثوبان . ورواه عمرو بن مرة ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن ثوبان ، ولم يذكر معدان . أخرجه الثلاثة . 625 - ثوبان بن سعد ( د ع ) ثوبان بن سعد أبو الحكم . أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الثقفي كتابة بإسناده عن أبي بكر بن أبي عاصم قال : حدثنا يعقوب بن حميد ، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه الأموي ، عن عبد الحميد ابن جعفر ، عن عمر بن الحكم بن ثوبان ، عن عمه ، عن أبيه ثوبان أن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم نهى عن نقرة الغراب [ ( 3 ) ] وافتراش السبع [ ( 4 ) ] ، وخالفه أصحاب عبد الحميد فقالوا : عنه ، عن عمر بن الحكم بن ثوبان ، عن عبد الرحمن مرسلا ، وقد ذكره ابن أبي عاصم في الصحابة ، وهو من التابعين . أخرجه ابن مندة وأبو نعيم .
--> [ ( 1 ) ] في النهاية : زويت لي الأرض : أي جمعت ، ويعنى بالأحمر والأبيض : الذهب والفضة . [ ( 2 ) ] في النهاية : لا تفتح لهم السدد : أي لا تفتح لهم الأبواب . [ ( 3 ) ] في النهاية : يريد تخفيف السجود ، وأنه لا يمكث فيه إلا قدر وضع الغراب منقاره فيما يريد أكله . [ ( 4 ) ] في النهاية : هو أن يبسط ذراعيه في السجود ولا يرفعها عن الأرض .