ابن الأثير

281

أسد الغابة ( دار الفكر )

عبد الأشهل ، وأنهما قتلا يوم أحد ، وهذا جميعه يدل أنهما واحد ، وقد نسب ابن الكلبي سلمة بن ثابت وعمرو بن ثابت بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل ، وأنهما قتلا يوم أحد ، فكيف يكون الاتحاد إلا هكذا ، وقال أيضا : إن عمرا هو : أصيرم بنى عبد الأشهل الّذي دخل الجنة ولم يصل صلاة قط ، واللَّه أعلم . 582 - ثابت بن يزيد بن وديعة ( د ع ) ثابت بن يزيد بن وديعة . وقيل : ابن زيد بن وديعة ، يكنى : أبا سعد ، له صحبة ، نزل الكوفة ، روى عنه البراء بن عازب ، وزيد بن وهب ، وعامر بن ربيعة البجلي ، قاله أبو نعيم ، وذكر فيه حديث الضب الّذي تقدم في ثابت بن وديعة ، وجعل هذا وثابت بن وديعة واحدا ، وكذلك أبو عمر ، وأما ابن مندة فإنه جعلهما اثنين وجعل لهما ترجمتين ، ومع هذا فجعل الراويّ عنهما في الترجمتين البراء وزيدا وعامرا ، والمتن واحد ، وهو الضب ، فلا أدرى لم جعلهما اثنين ؟ وقد تقدم الكلام عليهما في ثابت بن وديعة ولو نسب ابن مندة هذا لظهر له الحق ، واللَّه أعلم . أخرجه هاهنا ابن مندة وأبو نعيم ، وأخرجه في ثابت بن وديعة ، ابن مندة وأبو عمر . 583 - ثابت بن يزيد ( د ع ) ثابت بن يزيد . روى عنه عبد الرحمن بن عائذ الحمصي الأزدي أنه قال : « أتيت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ورجلي عرجاء لا تمس الأرض ، فدعا لي فبرأت حتى استوت مع الأخرى » . أخرجه ابن مندة وأبو نعيم . وقال ابن مندة : هذا حديث غريب لا يعرف إلا من هذا الوجه . 584 - ثابت بن يزيد الأنصاري ( د ع ) ثابت بن يزيد الأنصاريّ . قال أبو نعيم : أراه الأول ، يعنى الّذي قبل هذه الترجمة الّذي دعا النبي صلّى اللَّه عليه وسلم لرجله فبرأت ، وقال : روى عنه الشعبي وعامر بن سعد حديثه في الكوفيين ، وروى أبو نعيم بإسناده إلى أبي إسحاق عن عامر بن سعد ، قال : « دخلت على قرظة [ ( 1 ) ] بن كعب ، وثابت بن يزيد ، وأبى [ ( 2 ) ] سعيد الأنصاري ، وإذا عندهم جوار وأشياء ، فقلت : تفعلون هذا وأنتم أصحاب محمد صلّى اللَّه عليه وسلم : فقال : إن كنت تسمع وإلا فامض ، فان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم رخص لنا في اللهو عند العرس وفي البكاء عند الموت » . وقال ابن مندة : ثابت بن يزيد الأنصاري ، وهو وهم ، وقيل : عبد اللَّه بن ثابت ، وروى عن ابن أبي زائدة عن مجالد ، وحريث بن أبي مطر ، عن الشعبي ، يزيد بعضهم على بعض ، فذكر بعضهم . ثابت بن يزيد ، وبعضهم عن غيره ، قال : جاء عمر بن الخطاب رضى اللَّه عنه بكتاب إلى النبي صلّى اللَّه عليه وسلم فقال : أقرأ عليك هذا الكتاب ؟ فغضب النبي صلّى اللَّه عليه وسلم . أخرجه ابن مندة وأبو نعيم .

--> [ ( 1 ) ] في الأصل والمطبوعة : قرطة ، بالطاء ، وستأتي ترجمته ، وينظر جوامع السيرة لابن حزم : 346 . [ ( 2 ) ] في ترجمة قرظة بن كعب : « وأبو مسعود الأنصاري » .