ابن الأثير

277

أسد الغابة ( دار الفكر )

أر جارا أحسن جوارا منه ، وكنت إذا تتعتعت فتح على ، فلما انصرفت دخلت الطواف ، فلحقني فأخذ بيدي ، وقال : « الأرواح جنود مجندة ، فما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف ، إنك لا تزال بخير ما ساقك الروح وساق إليك » . قال أبو موسى : كذا أورداه ، والعجب من رجلين حافظين ! كيف وقع لهما هذا الوهم قال : وأظن أن الصواب الصحيح فيه ، يحسبه ثابت ، وهو البناني الراويّ له أن ذاك الرجل من الصحابة ابن مسعود ، فابن مسعود ، نصب : مفعول ثان لقوله : يحسبه ، ولولا ذلك لقال : وإلى جنبي رجل أحسبه ثابت بن مسعود واللَّه أعلم . قلت : قد أورده أبو عمر وقال : أحسبه ، كما ذكرناه أولا . أخرجه أبو عمر وأبو موسى . 573 - ثابت بن معبد ( د ع ) ثابت بن معبد . روى أن رجلا سأل النبي صلّى اللَّه عليه وسلم عن امرأة من قومه أعجبه حسنها . رواه عبيد اللَّه بن عمرو عن رجل من كلب عنه ، وهو وهم ، والصواب ما رواه علي بن معبد وغيره عن عبيد اللَّه بن عمرو عن عبد الملك بن عمير ، عن ثابت بن معبد عن رجل من كلب ، وثابت ابن معبد تابعي كوفي . أخرجه ابن مندة وأبو نعيم . 574 - ثابت بن المنذر ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدىّ بن عمرو ، من بنى مالك بن النجار ابن أوس . شهد بدرا ، كذا قال ابن مندة : النجار بن أوس ، وقال بإسناده عن ابن إسحاق في تسمية من شهد بدرا من بنى مالك بن النجار بن أوس : ثابت بن المنذر بن حرام ، قال أبو نعيم : هذا وهم من ابن لهيعة لم ينبه الواهم عليه ، فإن النجار هو ابن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج . قلت : والّذي أظنه رأى في نسخة سقيمة من بنى مالك بن النجار : أوس بن ثابت فأضاف الناسخ بعد النجار « ابن » وظنه النجار بن أوس ، وليس كذلك ، وإنما هو من بنى مالك بن النجار : أوس بن ثابت بن المنذر بن حرام أخو حسان بن ثابت ، وقد تقدم في أوس ، واللَّه أعلم . 575 - ثابت بن النعمان ( د ع ) ثابت بن النّعمان بن أمية بن امرئ القيس . يكنى : أبا حبة البدري ، شهد فتح مصر ، قاله ابن مندة عن أبي سعيد بن يونس ، قال أبو نعيم : ذكره بعض الرواة أنه المكنى بأبي حبة البدري ، وحكى عن أبي سعيد بن يونس أنه شهد فتح مصر ، وروى الزهري عن ابن حزم أن ابن عباس وأبا حبة الأنصاري يقولان : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم في حديث المعراج ، قال : « ثم عرج بي حتى ظهرت لمستوى أسمع فيه صريف الأقلام » .