ابن الأثير

233

أسد الغابة ( دار الفكر )

464 - بشير بن عقبة ( ب د ع ) بشير بن عقبة ، وكنية عقبة : أبو مسعود بن عمرو بن ثعلبة بن أسيرة بن عسيرة ابن عطية بن خدارة [ ( 1 ) ] بن عوف بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي الحارثي ، أدرك النبي صلّى اللَّه عليه وسلم صغيرا وله ولأبيه صحبة . روى أبو بكر بن حزم أن عروة بن الزبير كان يحدث عمر بن عبد العزيز ، وهو يومئذ أمير المؤمنين ، قال : حدثني أبو مسعود ، أو بشير بن أبي مسعود ، وكلاهما قد صحب النبي صلّى اللَّه عليه وسلم أن جبريل جاء إلى النبي صلّى اللَّه عليه وسلم حين دلكت [ ( 2 ) ] الشمس ، فقال : يا محمد ، صل الظهر ، فقام فصلى . فذكر قصة المواقيت . وقال أبو معاوية بن مسعر عن ثابت عن عبيد اللَّه قال : « رأيت بشير بن أبي مسعود الأنصاري وكانت له صحبة ، وشهد بشير صفّين مع علي رضى اللَّه عنه . أخرجه الثلاثة . 465 - بشير بن عقربة الجهنيّ ( ب د ع ) بشير بن عقربة الجهنيّ ، ويقال : الكناني ، وقيل : اسمه بشر ، يكنى : أبا اليمان . قال أبو عمر : وبشير ، يعنى بالياء أكثر ، نزل فلسطين ، وقتل أبوه عقربة مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم في بعض غزواته . روى عبد اللَّه بن عوف الكناني قال : شهدت يزيد بن عبد الملك قال لبشير بن عقربة يوم قتل عمرو بن سعيد بن العاص : أبا اليمان ، قد احتجت إلى كلامك ، فقم فتكلم ، فقال : إني سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم يقول : « من قام بخطبة لا يلتمس بها إلا رياء وسمعة وقفه اللَّه موقف رياء وسمعة » . قلت : روى أبو نعيم هذا الحديث فقال : يزيد بن عبد الملك ، وإنما هو عبد الملك بن مروان ، لأنه هو الّذي قتل عمرو بن سعيد بن العاص ، وقد عاد أورده هو وأبو عمر من طريق آخر على الصواب . أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده ، عن عبد اللَّه بن أحمد ، حدثني أبي ، أخبرنا سعيد بن منصور قال عبد اللَّه : حدثنا به أبى عنه وهو حي قال : حدثنا حجر بن الحارث الغساني من أهل الرملة ، عن عبد اللَّه بن عوف الكناني ، وكان عاملا لعمر بن عبد العزيز على الرملة ، أنه شهد عبد الملك بن مروان قال لبشير بن عقربة يوم قتل عمرو بن سعيد : يا أبا اليمان ، قد احتجت اليوم إلى كلامك ، فقم فتكلم ، فقال : إني سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم يقول : « من قام بخطبة لا يلتمس بها إلا رياء وسمعة وقفه اللَّه يوم القيامة موقف رياء وسمعة » . أخرجه الثلاثة .

--> [ ( 1 ) ] خدارة : بالخاء ، ويقال : جدارة ، بالجيم ، ينظر الروض الأنف : 2 - 100 . [ ( 2 ) ] دلكت الشمس : غربت أو اصفرت أو مالت أو زالت عن كبد السماء ، والمعنى الأخير هو المقصود هنا .