ابن الأثير

211

أسد الغابة ( دار الفكر )

قال أبو موسى : هكذا رواه ، وأورده ، والمحفوظ في هذا الحديث : عن الزهري عن عمرو بن أبي سفيان الثقفي ، عن أبي هريرة ، وأما بريدة بن سفيان فرجل ليس من الصحابة ، وليس هو أيضا بذاك في الرواية ، إلا أن يكون هذا غير ذاك . قلت : هكذا ذكر عاصم بن عدي ، وهو خطأ ، وإنما هو عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح ، وأما عاصم بن عدي فمن بنى العجلان ، وهو أيضا أنصارى ، وتوفى سنة خمس وأربعين ، ولم يقتل في عهد النبي صلّى اللَّه عليه وسلم . أخرجه أبو موسى . 400 - برير بن جندب برير بن جندب . وقيل : ابن عشرقة أبو ذر الغفاريّ ، قد اختلف في اسمه ، وسيرد ذكره في جندب ، وفي الكنى إن شاء اللَّه تعالى . برير : بضم الباء وفتح الراء ، وبعد الياء تحتها نقطتان ، راء ثانية . 401 - برير بن عبد اللَّه ( ب د ع ) برير ، مثله ، هو برير بن عبد اللَّه ، ويقال : برّ بن عبد اللَّه بن رزين بن عميث بن ربيعة بن درّاع [ ( 1 ) ] بن عدي بن الدار بن هانئ بن حبيب بن نمارة [ ( 2 ) ] بن لخم ، وهو مالك ابن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد ، أبو هند الداريّ ، أخو تميم والطيب ، سماه النبي صلّى اللَّه عليه وسلم عبد اللَّه ، وسكن فلسطين بالبيت المقدس . روى مكحول الشامي عن أبي هند عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم أنه قال : « من قام مقام رياء وسمعة راءى اللَّه به يوم القيامة وسمّع » . وروى زياد بن أبي هند عن أبيه أن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم قال : « قال اللَّه تعالى : من لم يرض بقضائي ويصبر على بلائي ، فليلتمس له ربا غيري » . قال أبو عمر : لا يوجد هذا الحديث إلا عند ولده ، وليس إسناده بالقوى . أخرجه الثلاثة . قلت : قول أبى نعيم وابن مندة أنه أخو تميم والطيب وهم ، وهما حكما على أنفسهما بالغلط في كتابيهما ، فإنّهما ذكرا في تميم الداريّ أنه تميم بن أوس ، ويجتمع هو وأبو هند في درّاع بن عدي ، فكيف يكون أخاه ، ويجتمعان في الأب الخامس ؟ ولا شك أنهما لم يريدا أخا في القبيلة ، لأنه لا وجه لتخصيصه ، وإنما يقال : أخو تميم وأخو بنى فلان ، وأما الطيب ففيه اختلاف ، قال هشام بن الكلبي : إنه أخو أبى هند ، وأما أبو عمر فلم يقع في هذا الوهم بل قال بعد ذكر نسبه : يقال : اسم أبى هند

--> [ ( 1 ) ] في الأصل : ذراع ، وما أثبته عن الجمهرة : 396 ، والاستيعاب : 186 . [ ( 2 ) ] في الجمهرة 396 : « نمارة ، وقد قيل : بل هو نمازة ، بالزاي المنقوطة » .