ابن الأثير

181

أسد الغابة ( دار الفكر )

من بنى عبد الأشهل ، وهو جعل هذا زعوراء بن جشم بن عبد الأشهل ، وزعوراء بن عبد الأشهل هو ابنه لصلبه ليس بينهما جشم ولا غيره ، فلو كان بينهما أب آخر لقلنا إنهم اختلفوا فيه كغيره ، وإنما هو ابنه لصلبه ، وهذا تناقض ظاهر ، والصحيح أنه من زعوراء أخي عبد الأشهل . وقال عروة وموسى بن عقبة : إنه استشهد بأحد ، وقال ابن الكلبي : قتل يوم الخندق ، والأول أصح . أخرجه الثلاثة . عتيك : بالتاء فوقها نقطتان ، والياء تحتها نقطتان ، وآخره كاف . 334 - إياس بن البكير ( ب د ع ) إياس بن البكير بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس الكناني الليثي ، حليف بنى عدىّ بن كعب بن لؤيّ . شهد بدرا ، وأحدا ، والخندق ، والمشاهد كلها مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم وكان من السابقين إلى الإسلام ، أسلم ورسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم في دار الأرقم ، وكان من المهاجرين الأولين ، وإياس هذا هو والد محمد بن إياس بن بكير ، يروى عن ابن عباس ، وتوفى إياس سنة أربع وثلاثين . وكانوا أربعة إخوة : إياس ، وعاقل ، وعامر ، وخالد بنو البكير ، شهدوا كلهم بدرا ، وترد أسماؤهم في مواضعها إن شاء اللَّه تعالى . أخرجه الثلاثة . 335 - إياس بن ثعلبة ( ب د ع ) إياس بن ثعلبة ، أبو أمامة الأنصاري الحارثي ، أحد بنى الحارث بن الخزرج ، وقيل : إنه بلوى وهو حليف بنى حارثة ، وهو ابن أخت أبى بردة بن نيار ، روى عنه ابنه عبد اللَّه ، ومحمود بن لبيد ، وعبد اللَّه بن كعب بن مالك . روى معبد بن كعب ، عن أخيه عبد اللَّه بن كعب ، عن أبي أمامة أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم قال : « من اقتطع مال امرئ مسلم بيمينه حرم اللَّه عليه الجنة . وأوجب له النار ، قالوا : وإن كان شيئا يسيرا ؟ قال : وإن كان قضيبا من أراك » . وروى عنه أيضا ابنه عبد اللَّه ومحمود بن لبيد عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم أنه قال : « البذاذة من الإيمان [ ( 1 ) ] » . وتوفى منصرف النبي صلّى اللَّه عليه وسلم من أحد ، فصلى عليه . قلت : رواية من روى عنه مرسلة ، فإن عبد اللَّه بن كعب لم يدرك النبي صلّى اللَّه عليه وسلم ، وأما محمود بن لبيد ، فولد بعد وفاة إياس على قول من يقول : إنه قتل يوم أحد ، وأما عبد اللَّه بن إياس فلم يذكره أحد منهم في الصحابة ، وهذا رد على من يقول : إنه قتل يوم أحد ، على أن الصحيح أنه لم تكن وفاته مرجع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم من أحد ، وإنما كانت وفاة أمه عند منصرف رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم من بدر ، فصلى النبي صلّى اللَّه عليه وسلم عليها ، وكانت مريضة عند مسير رسول اللَّه إلى بدر ، فأراد الخروج معه فقال له

--> [ ( 1 ) ] البذاذة : رثاثة الهيئة ، ويقصد بها هنا : التواضع في اللباس .