ابن الأثير
170
أسد الغابة ( دار الفكر )
شرابان لا نشر به ولا نحرمه ، فمن تواضع للَّه رفعه اللَّه ، ومن تجبر قصمه اللَّه ، ومن أحسن تدبير معيشته رزقه اللَّه تعالى » . قال أبو موسى : هذا حديث غريب من هذا الوجه ، وروى أن طلحة بن عبيد اللَّه هو الّذي أتى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم بذلك بمكة ، فقال ما قال ، واللَّه أعلم . أخرجه الثلاثة [ ( 1 ) ] . 300 - أوس بن خالد أوس بن خالد بن عبيد بن أميّة بن عامر بن خطمة بن جشم بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي ، وهو الّذي قال فيه حسان بن ثابت يوم اليرموك : وأفلت يوم الرّوع أوس بن خالد * يمجّ دما كالوّعث مختضب النّحر [ ( 2 ) ] ذكره الكلبي . 301 - أوس بن خذام ( د ع ) أوس بن خذام ، أحد الستة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك ، فربط نفسه إلى سارية في مسجد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم لتخلفه ، فنزل فيه وفي أصحابه : « وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً [ ( 3 ) ] » وأسماء الستة : أوس بن خذام ، وأبو لبابة ، وثعلبة بن وديعة ، وكعب بن مالك ومرارة بن الربيع ، وهلال بن أمية ، وقيل إن أبا لبابة إنما ربط نفسه بسبب بني قريظة [ ( 4 ) ] ، وسيذكر عند اسمه وكنيته إن شاء اللَّه تعالى . أخرجه ابن مندة وأبو نعيم . 302 - أوس بن خولى ( ب د ع ) أوس بن خوليّ بن عبد اللَّه بن الحارث بن عبيد بن مالك بن سالم الحبلى ابن غنم بن عوف بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي السالمي أبو ليلى . شهد بدرا وأحدا ، وسائر المشاهد مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم يقال : كان من الكملة ، وآخى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم بينه وبين شجاع بن وهب الأسدي . ولما قبض النبي صلّى اللَّه عليه وسلم قال أوس لعلي بن أبي طالب رضى اللَّه عنه : أنشدك اللَّه وحظّنا من رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ، فأمره فحضر غسله ، ونزل في حفرته صلّى اللَّه عليه وسلم وقيل : إن الأنصار اجتمعت على الباب وقالوا : اللَّه اللَّه ، فإنا أخواله فليحضره بعضنا ، فقيل : اجتمعوا على رجل منكم ، فاجتمعوا على أوس بن خولى فحضر غسل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ودفنه . قال ابن عباس : نزل في قبر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم الفضل بن عباس وأخوه قثم وشقران مولى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم وأوس بن خولى . وتوفى أوس بالمدينة في خلافة عثمان بن عفان رضى اللَّه عنهما . أخرجه الثلاثة .
--> [ ( 1 ) ] لم أجد هذه الترجمة في الاستيعاب . [ ( 2 ) ] البيت في ديوانه : 153 ، وفي الإصابة : كالرعف ، بالفاء . [ ( 3 ) ] التوبة : 102 . [ ( 4 ) ] قيل إن الذنب الّذي أتاه أبو لبابة كان إشارته إلى حلفائه من بني قريظة أنه الذبح إن نزلتم على حكم سعد بن معاذ ، وأشار إلى حلقه .