ابن الأثير

159

أسد الغابة ( دار الفكر )

أبى موسى على ابن مندة فلا وجه له ، فإنه وإن لم يذكر الأنصاري فقد ذكر المعنى الّذي ذكره أبو موسى في ترجمة الباهلي ، إلا أنه لو لم يذكر في هذه الترجمة أنه باهلي لكان أحسن ، فإنه ليس في الحديث ما يدل على أنه باهلي ، وإنما فيه ما يدل على أنه أنصارى واللَّه أعلم . وأما أبو عمر فإنه ذكر ترجمة أنيس الباهلي ، كما ذكرناه ، وأورد له حديثا آخر وهو : « أتيت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم في رهط من ضبيعة » وذكر ترجمة أنيس الأنصاري ، وأورد له حديث الشفاعة فلا مطعن عليه . أخرجه الثلاثة . 272 - أنيس بن قتادة بن ربيعة ( ب د ) أنيس بن قتادة بن ربيعة بن [ مطرف ] [ ( 1 ) ] بن خالد بن الحارث بن زيد بن عبيد بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي . شهد بدرا مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم وقتل يوم أحد ، قتله الأخنس بن شريق ، وقال أبو عمر : ويقال إنه كان زوج خنساء بنت خذام [ ( 2 ) ] الأسدية ، قال : وقد قال فيه بعضهم : أنس ، وليس بشيء . وقد ذكرناه نحن في أنس ، أيضا ، وقد روى مجمّع بن جارية أن خنساء بنت خذام كانت تحت أنيس ابن قتادة ، فقتل عنها يوم أحد ، فزوجها أبوها رجلا من مزينة ، فكرهته ، فجاءت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم فرد نكاحه ، فتزوجها أبو لبابة ، فجاءت بالسائب بن أبي لبابة . أخرجه الثلاثة ، وقد جعل أبو عمر خنساء أسدية ، وإنما هي أنصارية . 273 - أنيس بن مرثد ( ب ) أنيس بن مرثد بن أبي مرثد الغنوىّ ويقال : أنس والأول أكثر ، قاله أبو عمر ، وقد أخرجناه في أنس ، وذكرنا نسبه هناك . قال أبو عمر : يكنى أبا يزيد ، وقال بعضهم : إنه أنصارى لحلف كان له بينهم في زعمه ، وليس بشيء ، وإنما كان [ ( 3 ) ] حليف حمزة بن عبد المطلب ، ونسبه من غنى بن أعصر ، صحب هو وأبوه مرثد وجده أبو مرثد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ، وقتل أبوه يوم الرجيع [ ( 4 ) ] في حياة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ، ومات جده في خلافة أبى بكر الصديق . وشهد أنيس هذا مع النبي فتح مكة وحنينا ، وكان عين النبي صلّى اللَّه عليه وسلم يوم حنين بأوطاس [ ( 5 ) ] ويقال . إنه الّذي قال له رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم : « واغد يا أنيس على امرأة هذا ، فان اعترفت فارجمها » .

--> [ ( 1 ) ] زيادة على ما في الاستيعاب 123 ، وسيرة ابن هشام 1 / 689 . [ ( 2 ) ] في الاستيعاب 113 : خدام ، بالدال المهملة . [ ( 3 ) ] في الاستيعاب 113 : « وإنما جده حليف حمزة بن عبد المطلب » وهو الصواب . [ ( 4 ) ] في مراصد الاطلاع : « ماء لهذيل ، قرب الهدة ، بين مكة والطائف » وقد كان ذلك في السنة الثالثة من الهجرة ، وقتل فيه ستة من الصحابة غدرا . ينظر خبر هذا اليوم في جوامع السيرة لابن حزم : 176 . [ ( 5 ) ] أوطاس : واد في ديار هوازن ، كانت فيه وقعة حنين .