السيد المرعشي
521
شرح إحقاق الحق
صيرورة رجل أعمى وسقوط رجليه ويديه لأجل إرادته انتزاع تكته عليه السلام وقد تركه لما سمع من الزلزلة رواه جماعة من أعلام القوم : منهم العلامة الخوارزمي في ( مقتل الحسين ) ( ج 2 ص 102 ط الغري ) قال : ورثى رجل بلا يدين ولا رجلين وهو أعمى يقول : ربي نجني من النار ، فقيل له : لم تبق عليك عقوبة وأنت تسأل النجاة من النار ؟ قال : إني كنت فيمن قاتل الحسين بن علي في كربلاء ، فلما قتل رأيت عليه سراويل وتكة حسنة ، وذلك بعد ما سلبه الناس فأردت أن انتزع التكة فرفع يده اليمنى ووضعها على التكة فلم أقدر على دفعها فقطعت يمينه ، ثم أردت انتزاع التكة فرفع شماله ووضعها على التكة فلم أقدر علي دفعها فقطعت شماله ، ثم هممت بنزع السراويل فسمعت زلزلة فخفت وتركته فألقى الله علي النوم فنمت بين القتلى فرأيت كأن النبي محمدا صلى الله عليه وآله أقبل ومعه علي وفاطمة والحسن عليهما السلام ، فأخذوا رأس الحسين فقبلته فاطمة وقالت : يا بني قتلوك قتلهم الله ، وكأنه يقول : ذبحني شمر وقطع يدي هذا النائم وأشار إلي ، فقالت فاطمة قطع الله يديك ورجليك وأعمى بصرك وأدخلك النار ، فانتبهت وأنا لا أبصر شيئا ثم سقطت يداي ورجلاي مني فلم يبق من دعائها إلا النار .