السيد المرعشي
329
شرح إحقاق الحق
قال جبريل : إن قاتل الحسين لعين هذه الأمة وقال له النبي صلى الله عليه وآله عند وفاته وقد ضمه إلى صدره : إن لي ولقاتلك مقاما للخصومة . ( وقد ذكرهما معاوية في وصيته ليزيد ) ما رواه القوم : منهم العلامة الخوارزمي في ( مقتل الحسين ) ( ج 1 ص 176 ط الغري ) قال : فقد حدثني ابن عباس فقال : حضرت رسول الله صلى الله عليه وآله عند وفاته وهو يجود بنفسه وقد ضم الحسين إلى صدره وهو يقول : هذا من أطائب أرومتي ، وأبرار عترتي وخيار ذريتي ، لا بارك الله فيمن لم يحفظه من بعدي ، قال ابن عباس : ثم أغمي على رسول الله ساعة ثم أفاق فقال : يا حسين إن لي ولقاتلك يوم القيامة مقاما بن يدي ربي وخصومة وقد طابت نفسي إذ جعلني الله خصما لمن قاتلك يوم القيامة ، يا بني فهذا حديث ابن عباس وأنا أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : أتاني يوما حبيبي جبرئيل فقال : يا محمد إن أمتك تقتل ابنك حسينا وقاتله لعين هذه الأمة ، ولقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم قاتل حسين مرارا ، فانظر يا بني ، ثم انظر أن تتعرض له بأذى فإنه مزاج ماء رسول الله وحقه والله يا بني عظيم ، وقد رأيتني كيف كنت احتمله في حياتي واضع له رقبتي ، وهو يجبهني بالكلام القبيح الذي يوجع قلبي فلا أجيبه ولا أقدر له على حيلة لأنه بقية أهل الله بأرضه في يومه هذا وقد أعذر من أنذر ، ثم أقبل معاوية على الضحاك بن قيس الفهري ومسلم بن عقبة المري وهما من أعظم قواده وهما اللذان كانا يأخذان البيعة ليزيد فقال لهما : اشهدا على مقالتي هذه فوالله لو فعل بي الحسين وفعل لاحتملته ، ولم يكن الله تعالى يسألني عن دمه أفهمت عني يا بني ما أوصيتك به ، قال : قد فهمت يا أمير المؤمنين .