ابن سيده
312
المخصص
يدخل فيقول له المدخول عليه مَرْحَبًا وأَهْلًا يَرُدُّ ذلك فيقول وبِكَ وأهلًا كأنه قال وبِك مرحبا وأهلا وانما هذه نَحِيَّة المزور من يدخل عليه فيُحَيِّى بها الزائرَ المزورُ على معنى أنك أصبتَ عندي سَعةً وأُنْسا فإذا قال الزائر وبك وأهلا فالحال لا تقتضى من الزائر أن يُصَادِف المزورُ عنده ذلك فيُحْمَل على معنى أنك لو جئتني لكنتَ بهذه المنزلة وإذا قال وبك أهلا فإنما اقتصر في الدعاء له على الأهل فقط من غير أن يَعْطِفه على شئ قبله كأنّ الرُّحْب والسَّعةَ قد اسْتَعدَّا له استعدادا يغنيه عن الدعاء وأما مجيئه بِبِك فلبيان أنه المَعْنِىُّ به لأنه متصل بالفعل المقدر كما كان قولك سَقْيا تقديره سَقَاك اللّه سَقْيًا ولك كأنه قال هذا الدعاء لك على غير تقدير سقاك اللّه * قال سيبويه * ومنهم من يرفع فيجعل ما يُضْمِر هو ما أَظْهَر على معنى هذا مَرْحَبٌ أو لك مَرْحَبٌ أو أهلٌ أو نحو ذلك من الاضمار قال الشاعر وبالسَّهْبِ مَيْمُونُ النَّقِيبةِ قَوْلُه * * لِمُلْتَمِسِ المَعْروفِ أهلٌ ومَرْحَبُ أي هذا أهلٌ ومَرْحَبٌ وقال آخر إذا جِئْت بَوَّابًا له قال مَرْحَبًا * * أَلَا مَرْحَبٌ وادِيكَ غيرُ مُضَيَّق المُصافَحة والاعتناق * ابن الاعرابى * خاصَرْتُ الرجلَ - وَضَعْتُ يَدِى في يده وقد تقدم قولهم تَخَاصَرَ القومُ إذا أَخَذَ بعضهم بيد بعض ويجوز أن تكون المِخْصَرة التي هي العصا من هذا * ابن الاعرابى * والمُصَافَحة كالمُخَاصَرة * أبو عبيد * عانَشْتُ الرجلَ عانَقْته الايواء والتَّضَيُّف * أبو عبيد * أَوَيْتُه وآوَيْتُه وأَوَيْت إلى فلان مقصور * وقال * ضِفْتُ الرجلَ وتَضَيَّفْته - إذا نزلتَ به وصِرْتَ ضَيْفًا له وأَضَفْته - إذا أنزلتَه عليك وقَرَيْته * ابن دريد * ضِفْتُه وتَضَيَّفْته - طَلَبْت منه الضِّيافَةَ والضَّيْفُ يكون للواحد والجميع وقد يكسَّر على أَضْيَاف وضُيُوف * سيبويه * وضِيفان