ابن سيده

187

المخصص

وَوَزَنْتُك ولم يقولوا وَهَبْتُك * قال غير سيبويه * انما قالوا عَدَدْتُك وَوَزَنْتُك وكِلْتُك في معنى عَدَدْتُ لك وِكلْتُ لك ووَزَنْتُ لك لأنه لا يُشْكِل ولم يقولوا وَهَبْتُك في معنى وَهَبْتُ لك لأنه يجوز أن يَهبَهُ فإذا زال الاشكال جاز وهو أن يقول وَهَبْتُكَ الغُلامَ - أي وَهَبْتُ لك والأمر عند الحُذَّاق ما قاله سيبويه دون غيره لأنه لو رُوعى ما قاله أبو العباس وغيره ما جاز أن يقول عَدَدْتُكَ لأنه قد يجوز أن يَعُدَّه في جملة ناس يَعُدُّهم ولا يقول عَدَدْتُك حتى يَذْكُرَ المعدود فيقول عَدَدْتُك الدنانيرَ ولا يقول وَزَنْتُك حتى يذكر الموزون وانما ذكر سيبويه كلامَ العرب أنهم يحذفون حرف الخفض في عَدَدْتُك وَوَزَنْتُك وان لم يذكروا المعدود والموزون والمكيل كما قال اللّه عز وجل « وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ » ولا يجوز ذلك في وَهَبْتُك لأن ما كان أصله متعديا بحرف لم يَجُزْ حذفه وان لم يكن لَبْسٌ الا فيما حذفته العرب ألا ترى أنه لا يجوز مَرَرْتُك على معنى مررت بك ولا رَغِبْتُك على معنى رَغِبْتُ فيك وهذا حرف لا يُتَكَلَّم به مفردا الا أن يكون معطوفا على وَيْلَك وهو قولك وَيْلَكَ وعَوْلَكَ وهذا كالاتباع الذي لا يؤتى به الا بعد شئ يتقدمه نحو أَجْمَعِين أَكْتَعِين فإذا قال قائل عَوْلَكَ لا يجرى مجرى الاتباع لامرين أحدهما أن فيه الواو والاتباعُ المعروفُ بغير واو والآخر أن عَوْلَكَ له مَعْنَى معروف لأنه من عال يعول كما تقول خارَ يَخُور والعَوِيلُ الذي هو البُكاءُ والخَوَرُ معروف قيل له أراد سيبويه أنه لا يستعمل في الدعاء وان كان معقول المعنى الا عَطْفًا ولم يُرِدْ بابَ الاتباع الذي هو بمنزلة أَجْمَعِين أَكْتَعِين * أبو عبيد * عَقْرَى حَلْقَى - دُعاءٌ على الانسان ويقال للمرأة عَقْرَى حَلْقَى معناه عَقَرَها اللّهُ وحَلَقَها وقيل تَعْقِرُ قَوْمَها وتَحْلِقُهم من شُؤْمها وقيل حَلَقَها - أصابَهَا بِوَجَعٍ في حَلْقِها وقيل عَقْرًا حَلْقًا - أي عَقْرَها اللّهُ وحَلَقَها الدعاء للانسان * أبو عبيد * إذا رُعِىَ للعاثر قيل لَعًا لَكَ عاليًا * ابن السكيت * معنى لَعًا ارتفاعا * أبو عبيد * ومِثْلُه دَعْ دَعْ وأنشد