ابن سيده

160

المخصص

فهو له عَرَارٌ وأنشد حتَّى تَكُون عَرَارة * * مِنَّا فقَدْ كانَتْ عَرَاره * ابن السكيت * أَمْتَعْتُ عنه - اسْتَغْنَيْت الاستواء * ابن دريد * بَنُو فلان سَوَاءٌ وسَوَاسٍ - إذا اسْتَوَوْا في خيرٍ أو شَرٍّ والسِّىُّ المِثْل فإذا قلت سَوَاسِيَة لم يكن الا في شر * قال أبو علي * وأما قوله تعالى « سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ » * فان السَّوَاء والعَدْلَ والوَسَط والنَّصَف والقَصْد ألفاظٌ يَقْرُب بعضُها من بعض في المعنى قال زهير أَرُونَا خُطَّةً لا ضَيْمَ فيها * * يُسَوَّى بَيْنَنا فيها السَّواءُ وأنشد أبو زيد لعنترة أَبَيْنا فلا نُعْطِى السَّواءَ عَدُوَّنا * * قِيَامًا بأَعْضادِ السَّرَاءِ المُعَطَّف والسَّوَاءُ - وَسَطُ الشئ وفي التنزيل « فَرَآهُ فِي سَواءِ الْجَحِيمِ » * وقال عيسى * ما زِلْتُ أَكْتُب حتَّى انْقَطَع سَوَائِى والسَّواءُ - ليلة النِّصْف من الشهر وقالوا سِىٌّ بمعنى سَوَاء كما قالوا قِىٌّ وقَوَاء وقالوا سِيَّانِ فَثَنَّوْا كما قالوا مِثْلَان وقال جل وعز « لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ » والمعنى يَوَدُّون لو جُعِلُوا والأرضَ سَواءً كما قال عز وجل « وَيَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً » وقال « فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاها » أي سَوَّى بلادهم بالأرض وقال « وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها » - أي ونَفْسٍ وتَسْوِيَتِها وقالوا قومٌ أَسْواءٌ - أي مُسْتَوون وأنشد هَلَّا كَوَصْلِ ابْنِ عَمَّارٍ تُوَاصِلُنى * * لَيْسَ الرِّجالُ وإن سُوُّوا بأَسْواء فأَسْواءٌ ليس يخلو من أن يكون جمع سِىٍّ أو سَوَاء فإن كان جمع سِىٍّ فهو مِثْلُ مِثْلٍ وأمثال وان كان جمعَ سَوَاء فهو مثل ما حكاه أبو زيد من قولهم جَوَادٌ وأَجْواد وحكى في الاسم أيضا حَيَاء الناقة وأَحْياء ولا يمتنع جمعُه وان كانوا لم يُثَنُّوه كما لم يمتنعوا من جمعِه على سَوَاسِية فأما قولهم سَوَاسِوَة فالقول فيه عندي أنه من باب ذَلَاذِل وهو جمع سَوَاء من غير لفظه والياء في سَوَاسِيَة منقلبة عن الواو ونظيره من الياء