ابن سيده

182

المخصص

وِلادٍ بعد أن كانت قد انقطعت ويَبِست وهي - شاة مُحِلُّ * وقال * أَبْسَقَت الشاةُ وهي مُبْسِقٌ - إذا أَنْزَلَت من قبل الوِلَادِ بشهر أو أكثر من ذلك فَحُلِبت وربما أَبْسَقَت وليست بحامل فإذا أنزلت اللبنَ فهي بَسُوقٌ ومُبْسِق ومِيْساق وقيل إن الجارية تُبْسُق وهي بكر يصير في تَدْيِها لَبَنٌ وقد تقدم الابساق في الإبل * أبو عبيد * إذا خرج من ضَرْع العَنْز شئ من اللبن قبل أن يَنْزُوَ عليها التبس قيل هي - عنز تُحْلُبة وتِحْلِبة * قال أبو علي * ويقال - تَحْلَبة وهي قليلة لعدم هذا المثال أو لقلته في المزيد ولذلك اختار في تَوْراة أن تكون فَوْعَلة أبدلت الواو فيها تاء نحو قوله * فانْ أَكُنْ أَمْسَى الْبِلَى تَيْقُورى * وقوله * مُتَّخِذَا في ضَعَواتٍ تَوْلَجا * وهما من الوَقَارِ والوُلُوج * أبو عبيد * وإذا أتى على الشاة بعد نتاجها أربعة أشهر فَخَفَّ لبنها وقَلَّ فهي - اللَّجْبة من المعز خاصَّة * ابن السكيت * هي من الضأن خاصة * وقال مرة * شاة لَجْبَة ولُجْبة ولِجْبة فعَمَّ بها * قال أبو علي * وقالوا شِيَاهٌ لَجَبات فحرّكوا الثاني وأصله التسكين لأنه وصف والوصف حقه السكون في هذا النحو ألا تراهم قالوا عَبْلة وعَبْلات ولكن من قولهم شاة لَجَبة فوقع الجمع على هذه اللغة وإلى هذا النحو ذهب سيبويه ونحو هذا قراءة من قرأ وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلاتُ وذلك أنه يقال مَثْلة ومَثُلة فوقع الجمع على لفظ مَثُلة وقد يجوز أن يكون مَثْلة مخففة من مَثُلة فلا يكون على نحو لَجَبة وقد قال قوم انهم انما قالوا شياه لَجَبات وقد خلت من قبلهم المَثُلات فحرّكوا الثاني منهما لتكون الحركة عوضا من هاء التأنيث قال وذلك عندي خطأ لان التاء الموضوعة في مَثُلات ولَجَبات قد صارت عوضا من الهاء المحذوفة فكيف يثبت من محذوف عوضان هذا غلط فاحش فان قال قائل فقد قالوا اسْطَاعَ فجعلوا السين عوضا من ذهاب العين وهي مقدّرة الثبات فالجواب أن العين وان كانت مقدّرة الثبات فتحريكها غير مستعمل وانما السين عوض من الحركة