حسن نعمة

86

موسوعة الطب القديم : الطب النبوي ( الشفاء بالقرآن - التداوي بالأعشاب )

والرّطب غير المملوح : جيد للمعدة ، هيّن السلوك في الأعضاء ؛ يزيد في اللحم ، ويليّن البطن تليينا معتدلا ، والمملوح أقلّ غذاء من الرّطب ؛ وهو رديء للمعدة ، مؤذ للأمعاء ، والعتيق يعقل البطن ، وكذا المشويّ وينفع القروح ، ويمنع الإسهال . وهو بارد رطب . فإن استعمل مشويّا : كان أصلح لمزاجه ، فإن النار تصلحه وتعدّله وتلطّف جوهره ، وتطيّب طعمه ورائحته ، والعتيق المالح حار يابس ، وشبّه يصلحه أيضا : بتلطيف جوهره ، وكسر حرافته ، لما تجذبه النار منه : من الأجزاء الحارة اليابسة المناسبة لها ، والمملّح منه يهزل ، ويولّد حصاة الكلى والمثانة ، وهو رديء للمعدة ، وخلطه بالملطّفات أردأ : بسبب تنفيذها له إلى المعدة . حرف الحاء حبة السّوداء : ثبت في الصحيحين - من حديث أبي سلمة ، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه - أن رسول اللّه ( ص ) ، قال : « عليكم بهذه الحبة السوداء ، فإن فيها شفاء من كل داء ، إلا السام . والسام : الموت . ( الحبة السوداء هي : الشّونيز ، في لغة الفرس ، وهي : الكمّون الأسود ، وتسمى : الكمون الهنديّ ) . وحكى الهرويّ : أنها الحبة الخضراء ، ثمرة البطم ، وهو وهم والصواب : أنها الشونيز . وهي كثيرة المنافع جدا . وقوله : « شفاء من كل داء » مثل قوله تعالى : تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّها كلّ شيء يقبل التدمير ؛ ونظائره . وهي نافعة من جميع الأمراض الباردة ، وتدخل في الأمراض الحارة اليابسة بالعرض ، فتوصّل قوى الأدوية الباردة الرطبة إليها ، بسرعة تنفيذها : إذا أخذ يسيرها .