حسن نعمة
82
موسوعة الطب القديم : الطب النبوي ( الشفاء بالقرآن - التداوي بالأعشاب )
الحديث بالعتيق » . وفي رواية : « كلوا البلح بالتمر ، فإن الشيطان يحزن إذا رأى ابن آدم يأكله ؛ يقول : عاش ابن آدم حتى أكل الجديد بالخلق . رواه البزار في مسنده ، وهذا لفظه . قلت : الباء في الحديث بمعنى . « مع » ؛ أي : كلوا هذا مع هذا . قال بعض أطباء الإسلام : « إنّما أمر النبيّ ( ص ) بأكل البلح بالتمر ، ولم يأمر بأكل البسر مع التمر : لأن البلح بارد يابس ، والتمر حار رطب ، ففي كل منهما إصلاح للآخر . وليس كذلك البسر مع التمر : فإن كل واحد منهما حارّ ، وإن كانت حرارة التمر أكثر » . ولا ينبغي من جهة الطب الجمع بين حارّين أو باردين ؛ كما تقدم . وفي هذا الحديث : التنبيه على صحة أصل صناعة الطب ، ومراعاة التدبير الذي يصلح في دفع كيفيات الأغذية والأدوية بعضها ببعض ، ومراعاة القانون الطبّي الذي يحفظ به الصحة . وفي البلح برودة ويبوسة . وهو ينفع الفم واللّثة والمعدة ، وهو رديء للصدر والرّئة : بالخشونة التي فيه : بطيء في المعدة ، يسير التغذية ، وهو للنخلة كالحصرم لشجرة العنب وهما جميعا يولّدان رياحا وقراقر ونفخا ، ولا سيّما : إذا شرب عليهما الماء . ودفع مضرتهما : بالتمر أو بالعسل والزّبد . بيض : ذكر البيهقي في شعب الإيمان ، أثرا مرفوعا : « أن نبيا من الأنبياء شكا إلى اللّه سبحانه الضعف ، فأمره بأكل البيض » . وفي ثبوته نظر . ويختار من البيض الحديث على العتيق ، وبيض الدّجاج على سائر بيض الطير . وهو معتدل يميل إلى البرودة قليلا . قال صاحب القانون : « ومحّه حار رطب ، يولّد دما صحيحا محمودا ، ويغذي غذاء يسيرا ، ويسرع الانحدار من المعدة : إذا كان رخوا » . وقال غيره : « محّ البيض مسكن للألم ، مملّس للحلق وقصبة الرئة ، نافع للحلق والسعال