حسن نعمة
69
موسوعة الطب القديم : الطب النبوي ( الشفاء بالقرآن - التداوي بالأعشاب )
ويذكر أنّ للبطّ أي شق الورم ، فوائد منها إخراج المادة المفسدة ، ومنع تجمع مواد أخرى تؤذيها وتقوّيها . قيل إنّ قوما مرّوا بشجرة فأكلوا منها ، فكأنّما مرّت بهم ريح فأجمدتهم ، فقال النبي : « قرّسوا الماء في الشنان ، وصبّوا عليهم فيما بين الآذانين » . ( قرّسوا الماء أي برّدوه ) ( الشنان هي القرب ) . إن هذا العلاج جيد في بلاد حارة كبلاد الحجاز ، وصبّ الماء في الوقت المذكور على لسان النبي هو أبرد أوقات اليوم ، ممّا يقوي القوّة الدافعة في البدن . قيل عن النبي أنّه قال : « لا تديموا النظر إلى أهل البلاء والمجذومين ، فإن ذلك يحزنهم ، ولا تدخلوا عليهم ، وإذا مررتم بهم فأسرعوا المشي لا يصيبكم ما أصابهم » . إنّ الجذام - البرص - من العلل المعدية ، والمجذوم والمسلول يسقم برائحته ، ومن شفقة النبي محمد على الأمّة ونصحه لهم ، نهاهم عن الأسباب التي تعرّضهم للإصابة بالعدوى ، واليوم ينصح الأطباء بعدم مجالسة المجذوم أو المسلول . هدي الرسول في علاج الرمد الرمد ، ورم يصيب الطبقة الملتحمة من العين وهو بياضها الظاهر . ورد في الأخبار أنّ النبي حمى عليا من تناول الرطب لمّا أصابه الرمد ، وحمى صهيبا من التمر وهو مصاب بالرمد ، وذكر كذلك : « أنه إذا رمدت عين امرأة من نساء النبي ، لم يأتها حتى تبرأ عينها » . تحدّث القدماء ، أنه كما يرتفع من الأرض إلى الجو بخاران ، أحدهما جاف والآخر رطب ، ينعقدان سحابا متراكما ، كذلك يرتفع من قعر المعدة إلى منتهاها مثل ذلك ، فيمنعان النظر ويتولد عنهما علل شتى ، فإن قويت مناعة الجسد - قوته - على ذلك :