حسن نعمة
67
موسوعة الطب القديم : الطب النبوي ( الشفاء بالقرآن - التداوي بالأعشاب )
للعسل منافع كثيرة لا حدود لمنافعه ، فهو ينظّف العروق والأمعاء ممّا فيها من أوساخ وفضلات ، يحلّل رطوبة الجسم ، نافع لكبار السن ، منق للكبد والصدر ، مدرّ للبول ، يفيد من السعال ، يطوّل الشعر ويجعله أكثر نعومة ، يبيض الأسنان ويحفظ اللثّة ، يدر الطمث ، تناوله على الريق يغسل المعدة ويدفع الفضلات عنها ويدفئها ، وكذلك يفعل بالكبد والكلى والمثانة ، إنّما يضرّ العسل بصاحب الصفراء وربّما يهيّجها . أما عن الرجل الذي جاء النبي يشكو إليه ألم بطن أخيه ، فقد كانت عن تخمة أصابته نتيجة امتلاء معدته ، وكان قد أصاب معدة أخيه أخلاط لزجة تمنع استقرار الغذاء فيه للزوجتها ، والعسل يجلو المعدة من تلك الأخلاط المفسدة للهضم خاصّة إذا مزج بالماء الحار . روي أنّ رسول اللّه قال : « لو كان شيء يشفي من الموت لكان السّنا » . ( والسنا نبات يوجد في الحجاز يتداوى به ، يستعمل كمليّن في حالات الإمساك ، ينفع من الصداع ويعالج البثور والحكّة والصرع والوسواس ) ، يشرب منقوعا بعد تصفيته من الورق . ومن قوله كذلك : « عليكم بالسّنا والسّنوت ، فإن فيهما شفاء من كل داء إلّا السام » ، قيل : « يا رسول اللّه ، والسام ؟ قال : الموت » . قيل : إن مزج السنوت المطحون بالعسل والسمن مفيد جدا . روى البخاري ، أن رسول اللّه كان ينصح لمن يشكو إليه الصداع قائلا : إحتجم ، الصداع ألم يصيب الرأس كلّه ، أو في أحد جانبيه ويسمّى الشقيقة ، أو في مقدّمة الرأس أو في مؤخرته ، وقد تتنوّع أوجاع الرأس وتتعدّد الأسباب وهي عديدة ، منها الحمى ، ضعف البصر ، ارتفاع ضغط الدم ، التوتر العصبي ، التهاب الجيوب الأنفية ، وجود قروح في المعدة ، غازات في المعدة أو الأمعاء ، امتلاء المعدة بالطعام ، بعد الجماع ، شدّة الحر وسخونة الهواء ، شدّة البرد ، السهر وقلّة النوم ، حمل شيء ثقيل على الرأس ، كثرة الكلام ، كثرة الحركة والرياضة المفرطة ، أعراض نفسية مثل الهموم والأحزان والأفكار الرديئة والوسواس ، شدّة الجوع ، ورم في صفاق الدماغ .