حسن نعمة
54
موسوعة الطب القديم : الطب النبوي ( الشفاء بالقرآن - التداوي بالأعشاب )
كذلك كان قول الرسول ، ما أنزل اللّه من داء . . . ، ممّا أعطى المسلمين حافزا للسعي الحثيث للبحث عن أسباب العلاج والعثور على العقاقير المناسبة للعلاج والشفاء . لقد قسّم علماء الحديث الطب النبوي وهديه الإنسان إلى أقسام منها : * الطب الوقائي ، وفيه إرشادات الرسول للاهتمام بنظافة الأبدان والعناية بالأسنان بصورة خاصّة ، كما شجّع المسلمين على ممارسة الرياضة بأنواعها ، والاعتدال بالطعام والشراب ، وعدم الإسراف فيهما . كان الرسول ( ص ) أوّل من وضع أساس ( الحجر الصحي ) وذلك بنهيه سكان مكان ما ، وقع فيه مرض وبائي من الخروج منه ، ومنع من هم خارجه من الدخول إليه ، وفي ذلك قال : « إذا سمعتم بالطاعون في أرض فلا تدخلوها ، وإذا وقع بأرض وأنتم فيها فلا تخرجوا منها » . * الطب العلاجي ، وفيه نجد أن الرسول رغب في التداوي وأظهر للمسلمين أنّ التداوي لا يتنافى مع التوكّل على اللّه والإيمان بالقدر . وهكذا فإن الشعور الديني والواجب ، أوصيا بتأييد مهنة الطب ورفع مكانها ، إضافة إلى ذلك فإن رسالة الدين الإسلامي ونهج الرسول ، كان لهما أكبر الأثر في الترغيب للعلم والبحث العلمي ، وفي ذلك الآية الكريمة : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ و وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً . وقول الرسول : « إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلّا من ثلاث : صدقة جارية ، وعلم ينتفع به ، وولد صالح يدعو له » . كلّ ذلك كان دافعا للمسلمين كي ينطلقوا في كافة مجالات العلوم ، يتعلّمون ويبحثون ويبدعون .