حسن نعمة
32
موسوعة الطب القديم : الطب النبوي ( الشفاء بالقرآن - التداوي بالأعشاب )
تحدّث الإنسان ومنذ أقدم الأزمنة عن الترياق الشافي من سموم الأفاعي ، وجاء الأطباء المسلمون وذكروا الأفعى السامّة ، وذكروا أنّ لحمها هو الترياق الذي يعالج به السم ، أي أن لحمها شفاء من سمّها ، كما ينفع من لدغ العقرب وعض الكلب ومعالجة الفالج والارتعاش والصرع . إنّ الطب الحديث استخرج أدوية شافية من العفن . . . لقد تأسّس اليوم في البلاد العربية مراكز للعلاج بواسطة الأدوية النباتية وأصبح لها تنظيمها ومهتمون ومشرفون على حسن سير عملها من حيث سلامة النباتات وفعاليتها في شفاء المرضى ، كما كثرت المدارس العاملة في ميدان الطب العشبي خاصة في بلاد الشرق الأقصى ( الصين والهند ) حيث المحافظة على التراث ، ولهذه المدارس أساتذة يجهدون في تعميم معرفتهم ورواد للعلاج . لا يقتصر الطب أو العلاج فقط على أعضاء الجسم المعروفة من ( قلب ، معدة ، رئة ، أمعاء ، كبد ، عيون ، . . . ) فالإنسان ليس فقط أعضاء دموية وهضمية وتنفسية وعصبية وغيرها . . إنّما هو مخلوق كامل فيه ( الجسد والنفس والروح ) . إنّ الطبيب العصري ، مكتسب العلوم الطبية الحديثة يعمل على اعتبار أن المريض مادة مكوّنة من أعضاء مادية ، يعالجه بأدوية مركبة تركيبا كيماويا أو مستخلصا من مواد طبيعية صنعت وحفظت في علب صغيرة ولمدة زمنية محددة . أما الطبيب الذي يتبنى مفهوم الإسلام ونظرته إلى الإنسان ( جسد ، نفس ، روح ) يعمل على أنه كائن متكامل من العناصر الثلاثة معا ، قد يكون مرضه نتيجة مشكلة في العمل أو ضمن أسرته ، ممّا يجعلها تنعكس على حالته الصحية آلاما أو تعبا أو إرهاقا أو إحساسا بألم . تحدّث العالم والطبيب الإسلامي ابن سينا والملقّب بالشيخ الرئيس ، عن الأمراض ، أسبابها وعلاجها ومظاهرها وذكر أن لحصول المرض أسبابا منها ظاهرة ومنها كامنة ، أمّا الأسباب الظاهرة فهي ( مادية ) مثل : فساد الهواء ، فساد الماء والأبخرة الرديئة ، الأماكن الرطبة ، كثرة السكان ، وقلّة النور ، شدّة الحرارة والبرودة ، فساد الطعام والمستنقعات والحروب وشرب الخمور وارتكاب المعاصي ، وغير ذلك من الأسباب التي تجعل الجسم مستعدا لقبول العدوي .