حسن نعمة
201
موسوعة الطب القديم : الطب النبوي ( الشفاء بالقرآن - التداوي بالأعشاب )
تعني نخلة ، تقابلها عند الرومان كلمة بالميرا palmyira التي أطلقت على مدينة تدمر السورية ( المشتقة من كلمة palma بمعنى نخلة ) وكانت النخلة شجرة مقدّسة في تدمر ، ومن اسمها جاء اسم دامور أو تامور أو تأمير أي التمر أي المعبود دامور . في العصر الجاهلي قدّست شجرة النخيل وعبدت في بعض الأماكن ، واتّخذ بعض العرب من التمر معبود صنع على شكل صنم ، كما اعتبرها المصريون القدماء شجرة الفردوس ، وسحرهم منظرها ، وأسهب الشعراء والكتّاب بالتغني بالنخيل وروعتها . في اليونان نقشت على النقود شعارا لبعض المدن ، كما دخلت شجرة النخيل الأسطورة اليونانية وبين معتقدات الموت والفناء . لدى الرومان كانت رمزا للنصر العسكري ، تحمل أثناء المواكب الاحتفالية للانتصارات وللمصارع المنتصر . ولدى الديانات السماوية ، اعتبرت النخلة شجرة مقدّسة ومباركة ، حيث ورد ذكرها في القرآن الكريم وفي الإنجيل والتوراة ، في القرآن الكريم ورد ذكرها في عدّة آيات ، في سبعة عشر سورة كشجرة فضلها اللّه على سائر الأشجار ، وهي : ( سورة ق ، النحل ، البقرة ، الحاقة ، القمر ، الشعراء ، الأنعام ، مريم ، عبس ، الرعد ، الإسراء ، طه ، المؤمنون ، يس ، الرحمن ) . روي عن الإمام علي أنّه قال : قال رسول اللّه : « أكرموا عمتكم النخلة ، فإنّها خلقت من الطين الذي خلق منه آدم عليه السّلام وفي المسيحية ، احتلت النخلة مكانة سامية ، حيث يعتبرها المسيحيون شجرة الحياة ، فتحتها ولد السيد المسيح ، ومن سعفها فرشت الأرض له عند دخوله القدس تكريما له واحتفالا به ( إنجيل متى ، إنجيل يوحنا ) . أما لدى اليهودية ، ورد أنّ حكيمة بني إسرائيل في عهد القضاة والمسمّاة دابورة ، كانت تجلس للقضاء تحت جذع نخلة عرفت باسمها ، كما كان يطلق اليهود كذلك على بناتهم اسم تمارا والتي تعني النخل والتمر معا ، وذلك رمزا لجمالهن وتيمنا بخصوبتهنّ في المال والبنين .