حسن نعمة

132

موسوعة الطب القديم : الطب النبوي ( الشفاء بالقرآن - التداوي بالأعشاب )

إن آيات الدعاء في القرآن الكريم عديدة ، وتتوزّع في مختلف سور القرآن مثل : لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ [ سورة البقرة ، الآية 286 ] . - دعاء : سبحانك ربي ، ربّ العرش العظيم ، أنت أرحم الراحمين ، لا إله إلّا أنت ، سبحانك ربي ، اغفر لي ذنوبي يا أرحم الراحمين ، ونجّنا من عذاب يوم عظيم ، ربي إني أدعوك رغبا ورهبا . لقد أوصانا الرسول محمد أنّ ندعو اللّه بالعفو والعافية ، وفي ذلك قال : « أفضل الدعاء أنّ تسأل ربّك العفو والعافية ، في الدنيا والآخرة ، فإنّك إذا أعطيتهما في الدنيا ثم أعطيتهما في الآخرة فقد أفلحت » . ذكر القرآن ( وما جاء به القرآن هو الصدق والحق ) ، بأنّ الأنبياء والمرسلين ، كانوا يلجأون إلى الدعاء ، إذا ما حلّ بأحدهم مرض أو أصابتهم مصيبة ما ، وهذا النبي أيوب ، أصيب بمرض خطير وفقد أهله ، لجأ إلى ربّه يدعوه وهو في أشدّ حالات الضيق ، استجاب له اللّه دعاءه ، وكشف عنه ضيقه وضرّه وأبرأه من مرضه : وَأَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ . فَاسْتَجَبْنا لَهُ فَكَشَفْنا ما بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْناهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَذِكْرى لِلْعابِدِينَ . دعا النبي زكريا ربّه عندما أصيب بالشيخوخة وبعد ما بلغ من الكبر عتيّا ، وأصيبت زوجته بالعقم لتقدّمها بالسنّ ، دعا ربّه دعاء خالصا ، أن يصلح له زوجته ، ويمدّه بقوة ويرزقه بولد صالح ، استجاب اللّه لدعاء عبده زكريا : وَزَكَرِيَّا إِذْ نادى رَبَّهُ رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ