حسن نعمة

129

موسوعة الطب القديم : الطب النبوي ( الشفاء بالقرآن - التداوي بالأعشاب )

إنّ من يلتزم بما أنزل اللّه ، يحقّق السعادة والهناء في حياته ، وينحسر عنه الداء والعناء ، وليس الدواء ما يتناوله المريض بيده ، إنما دواء النفس والروح هي الأولى والأجدر بالعلاج . إنّ نصوص القرآن تحسم الموضوع : يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ [ سورة يونس ، الآية 57 ] . يهدينا اللّه عبر آيات إلى بعض ما هو عليه ، ويدلّنا إلى ما يمكن أن نستوعبه وما نستطيع معرفته بالتدبّر والتفكّر والتأمّل ، وذلك قدر استطاعتنا . لننظر إلى قدرة اللّه الخالق سبحانه وتعالى ، في أبسط الأمور التي نصادفها كل يوم ، وهي ، هل صادف أن تطابق الشكل بين فردين من البشر على كثرة عددهم على وجه الأرض ، كذلك يخبرنا العلم بما هو أغرب من ذلك ، هو اختلاف بصمات أصابع إنسان عن غيره ، كما تختلف بصمة كل إصبع عن بقيّة الأصابع ، رغم صغر مساحة البصمة ، إذا أضيفت إليها عدد بصمات السابقين واللاحقين ، يصبح العدد رهيبا والأمر غريبا . وحقيقة أخرى نعرفها عن قدرة الخالق في شؤون خلقه ، وهي اختلاف رنّة الصوت بين بني البشر ، وقد نعرف الآخر من خلال رنّة صوته المميّز والذي لا يشاركه فيها غيره . إنّ اللّه وحده يعلم كيف ذلك والحكمة من ذلك ، لأنّه الخالق والمبدع . يدعونا اللّه أن نلجأ إلى كتابه ، ونتمسّك به ، وندعو إليه ، وليكن لجوءنا إلى القرآن هو اللجوء للّه ، والوقوف ببابه ، بأن يهدينا ويشفي قلوبنا ونفوسنا ، فالقرآن وقاية وشفاء ، إنّ كل ما في القرآن هو لخير الإنسان ، وذلك امتثالا لما أمر به ونهى عنه . الصلاة إنّ الصلاة التي أمرنا بها اللّه خمس مرات في اليوم ، ليست مجرّد ترديد لبعض العبارات والصيغ ، إنّما هي تسام روحي ، يستغرق فيه المصلي في تأمّل الخالق ، يقدّم نفسه إلى اللّه ، ويلتمس القبول .