حسن نعمة
124
موسوعة الطب القديم : الطب النبوي ( الشفاء بالقرآن - التداوي بالأعشاب )
إنّ الإنسان لا يعلم ، ولكن اللّه يعلم ! ينام الإنسان ، لا يعلم لماذا ينام ! ولا كيف ! لقد أثبت العلم الحديث أنّ ساعات النوم تتغير بتغير مراحل حياة الإنسان المختلفة ، ومن يحرم من النوم يصاب بالأرق والإرهاق وبمتاعب جسديّة ، وربما بآلام أخرى جسدية قد تؤدي إلى موته . من العجب أن يتثاءب الإنسان ، ولا يعلم لماذا يحصل ذلك ؟ قيل بأن التثاؤب من علامات التعب ، وقيل بأنها من دلائل الإرهاق ، أو أنها دعوة للنوم ، وقد يصاب إنسان بتعب وإرهاق ولا يتثاءب ، وقد ينهض إنسان من النوم العميق ، يفيض حيوية ونشاطا ، ثم يتثاءب ويتكرّر ذلك معه ؟ وهل التناؤب هو حاجة الإنسان إلى الهواء ( الأوكسجين ) ؟ ونقول بأنّ بعض الناس قد يتعرّضون للاختناق ولا يتثاءبون ! والأعجب من ذلك أنّ الإنسان قد يتثاءب إذا ما رأى أحدا غيره يتثاءب ، لا يعلم الإنسان سرّ ذلك ! ولكن اللّه يعلم . وعود إلى البدء ، فإذا كان الإنسان لا يعلم كيف خلق ! فإنّه لا يعلم كيف يموت ، ولا أين ومتى ، لا يعلم حقيقة بدء الحياة ونهايتها إلّا اللّه . فكم من إنسان قضى فترة كبيرة من حياته يعاني مرضا أو آلاما حتى كاد يحتضر ، فيموت طبيبه أثناء فترة العلاج ويشفى المريض ، وكم من عجوز عاش بصحة مع انحناء ظهره ، وبياض شعره ، وارتعاش أطرافه ، ووهن عظامه ، وثقل لسانه ، وقلّة كلامه ، وضعف حركته ، وانعدام ذاكرته ، ويشهد موت أبنائه أو أحفاد وجيران ، ويمتد بالعجوز العمر . وقد نشهد أنّ مريضا يطول مرضه ، وآخر يموت فجأة وبلا سبب - صحيح الجسم وقويه - . وصدق كلام ربنا العظيم ، إذ يقول : وَما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ [ سورة لقمان ، الآية 34 ] .