حسن نعمة
108
موسوعة الطب القديم : الطب النبوي ( الشفاء بالقرآن - التداوي بالأعشاب )
( لحم الفرس ) : ثبت في الصحيح ، عن أسماء رضي اللّه عنها ، قالت : « نحرنا فرسا فأكلناه على عهد رسول اللّه ( ص ) » . وثبت عنه ( ص ) : « أنه أذن في لحوم الخيل ، ونهى عن لحوم الحمر » . أخرجاه في الصحيحين . ولا يثبت عنه حديث المقدام بن معد يكرب رضي اللّه عنه : « أنه نهى عنه » . قاله أبو داود وغيره من أهل الحديث . واقترانه بالبغال والحمير في القرآن : لا يدل على أن حكم لحمه حكم لحومها بوجه من الوجوه ؛ كما لا يدل على أن حكمها في السهم في الغنيمة حكم الفرس . واللّه سبحانه يقرن في الذكر بين المتماثلات تارة ، وبين المختلفات ، وبين المتضادّات . وليس في قوله لِتَرْكَبُوها ؛ ما يمنع من أكلها . كما ليس فيه ما يمنع من غير الركوب : من وجوه الانتفاع . وإنما نصّ على أجلّ منافعها ، وهو : الركوب . والحديثان في حلّها صحيحان ، لا معارض لهما . وبعد : فلحمها حار يابس ، غليظ سوداويّ ، مضر لا يصلح للأبدان اللطيفة . ( لحم الجمل ) : إنه أحد الفروق بين اليهود وأهل الإسلام . وقد علم - بالاضطرار من دين الإسلام - جلّه . وطالما أكله رسول اللّه ( ص ) وأصحابه : حضرا وسفرا . ولحم الفصيل منه : من ألذّ اللحوم وأطيبها ، وأقواها غذاء . وهو لمن اعتاده ، بمنزلة لحم الضأن : لا يضرهم البتة ، ولا يولّد لهم داء . وإنما ذمه بعض الأطباء بالنسبة إلى أهل الرفاهية : من أهل الحضر الذين لم يعتادوه . فإنه فيه حرارة ويبسا . وتوليدا للسوداء . وهو عسر الانهضام . وفيه قوة غير محمودة ؛ لأجلها أمر النبي ( ص ) ، بالوضوء من أكله ، في حديثين صحيحين : لا معارض لهما . ولا يصح تأويلهما بغسل اليد : لأنه خلاف المعهود من الوضوء في كلامه ( ص ) ؛ لتفريقه بينه وبين لحم الغنم : فخيّر بين الوضوء وتركه منها ، وحتّم الوضوء من لحوم الإبل . ولو حمل الوضوء على غسل اليد فقط ، لحمل على ذلك قوله : « من مسّ فرجه فليتوضأ .