حسن نعمة

106

موسوعة الطب القديم : الطب النبوي ( الشفاء بالقرآن - التداوي بالأعشاب )

وأما حديث عائشة رضي اللّه عنها - الذي رواه أبو داود مرفوعا - : « لا تقطعوا اللحم بالسّكين : فإنه من صنع الأعاجم ، وانهشوه نهشا ؛ فإنه أهنأ وأمرأ » ؛ فرده الإمام أحمد وصح عنه ( ص ) - : من قطعه بالسكين - في حديثين . وقد تقدّما . واللحم أجناس يختلف باختلاف أصوله وطبائعه . فنذكر حكم كل جنس وطبعه ، ومنفعته ومضرته . ( لحم الضأن ) : حار في الثانية ، رطب في الأولى . جيده الحوليّ : يولّد الدم المحمود المقوّي لمن جاد هضمه . يصلح لأصحاب الأمزجة الباردة والمعتدلة ، ولأهل الرياضات التامة ، في المواضع والفصول الباردة . نافع لأصحاب المرّة السوداء . يقوّي الذهن والحفظ . ولحم الهرم والعجيف رديء ، وكذلك لحم النعاج . وأجوده : لحم الذكر الأسود منه . فإنه أخف وألذ وأنفع . والخصيّ أنفع وأجود . والأحمر من الحيوان السمين أخف وأجود غذاء والجذع من المعز أقل تغذية ، ويطفو في المعدة . وأفضل اللحم : عائذه بالعظم . والأيمن أخف وأجود من الأيسر ، والمقدّم أفضل من المؤخر . وكان أحبّ الشاة إلى رسول اللّه ( ص ) مقدمها . وكلّ ما علا منه - سوى الرأس - وكان أخفّ وأجود مما سفل . وأعطى الفرزدق رجلا يشتري له لحما ، وقال له : خذ المقدّم ، وإياك والرأس والبطن : فإن الداء فيهما . ولحم العنق جيد لذيذ ، سريع الهضم خفيف . ولحم الذراع أخف اللحم وألذّه وألطفه وأبعده من الأذى ، وأسرعه انهضاما . وفي الصحيحين : أنه كان يعجب رسول اللّه ( ص ) . ولحم الظهر كثير الغذاء ، يولّد دما محمودا . وفي سنن ابن ماجة مرفوعا : « أطيب اللحم : لحم الظهر » .