حسن نعمة

99

موسوعة الطب القديم : الطب النبوي ( الشفاء بالقرآن - التداوي بالأعشاب )

وهو غليظ الدم ، وينبغي أن يتجنبه أصحاب السوداء ، وإكثارهم منه يولد لهم أدواء رديئة : كالوسواس ، والجذام ، وحمّى الرّبع ، ويقلل ضرره السلق والأسفاناخ ، وإكثار الدّهن ، وأردأ ما أكل بالمكسود ، وليتجنب خلط الحلاوة به فإنه يورث سددا كبديّة ، وإدمانه يظلم البصر لشدة تجفيفه ، ويعسّر البول ، ويوجب الأورام الباردة ، والرياح الغليظة ، وأجوده : الأبيض السمين السريع النّضاج . وأما ما يظنه الجهال : أنه كان سماط الخليل الذي يقدمه لأضيافه ، فكذب مفترى ، وإنما حكى اللّه عنه الضيافة بالشّويّ ، وهو : العجل الحنيذ . عسل : قد تقدم ذكر منافعه . قال ابن جريج : قال الزّهريّ : « عليك بالعسل ، فإنه جيد للحفظ » . وأجوده أصفاه وأبيضه ، وألينه حدّة ، وأصدقه حلاوة . وما يؤخذ من الجبال والشجر ، له فضل على ما يؤخذ من الخلايا . وهو بحسب مرعى نحله . عنب : في الغيلانيّات من حديث حبيب بن يسار ، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : « رأيت رسول اللّه ( ص ) يأكل العنب خرطا » . قال أبو جعفر العقيليّ : « لا أصل لهذا الحديث » . قلت : وفيه داود بن عبد الجبار أبو سليم الكوفيّ ، قال يحيى بن معين كان يكذب . ويذكر عن رسول اللّه ( ص ) : « أنه كان يحبّ العنب والبطيخ » . وقد ذكر اللّه سبحانه العنب في ستة مواضع من كتاب في جملة نعمه التي أنعم بها على عباده ، في هذه الدار ، وفي الجنة ، وهو من أفضل الفواكه وأكثرها منافع ، وهو يؤكل رطبا ويابسا ، وأخضر ويانعا ، وهو فاكهة مع الفواكه ، وقوت مع الأقوات ، وأدم مع الإدام ، ودواء مع الأدوية ، وشراب مع الأشربة ، وطبعه طبع الحبّات : الحرارة والرطوبة ، وجيده : الكبّار ثلاثة ، أحمد من المقطوف في