حسن نعمة

96

موسوعة الطب القديم : الطب النبوي ( الشفاء بالقرآن - التداوي بالأعشاب )

وماء ملح الجري المالح إذا جلس فيه من كانت به قرحة الأمعاء ، في ابتداء العلة وافقه بجذبه الموادّ إلى ظاهر البدن ، وإذا احتقن به ، أبرأ من عرق النسا . وأجود ما في السمك : ما قرب من مؤخرها ، والطريّ السمين منه يخصب البدن لحمه وودكه . في الصحيحين من حديث جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنه قال : بعثنا النبي ( ص ) في ثلاثمائة راكب ، وأميرنا أبو عبيدة بن الجراح رضي اللّه عنه ، فأتينا الساحل ، فأصابنا جوع شديد حتى أكلنا الخبط ، فألقى لنا البحر حوتا يقال لها : عنبر . فأكلنا منه نصف شهر وائتدمنا بودكه ، حتى ثابت أجسامنا ، فأخذ أبو عبيدة ضلعا من أضلاعه ، وحمل رجلا على بعيره ، ونصبه فمرّ تحته . سمن : روى محمد بن جرير الطبري بإسناده من حديث صهيب ، يرفعه : « عليكم بألبان البقر : فإنها شفاء ، وسمنها دواء ، ولحومها داء . رواه عن أحمد بن الحسن الترمذي ، حدثنا محمد ابن موسى النسائي ، حدثنا دفّاع بن دغفل السدوسي ، عن عبد الحميد بن صيفي بن صهيب ، عن أبيه ، عن جده ، ولا يثبت ما في هذا الإسناد » . والسمن حار رطب في الأولى ، وفيه جلاء يسير ، ولطافة ، وتفشية للأورام الحادثة من الأبدان الناعمة ، وهو أقوى من الزّبد في الإنضاج والتّليين . وذكر جالينوس : أنه أبرأ الأورام الحادثة في الأذن ، وفي الأرنبة . وإذا دلك به موضع الأسنان : نبت سريعا . وإذا خلط مع عسل ولوز مرّ : جلا ما في الصدور والرئة ، والكيموسات الغليظة اللزجة ، إلا أنه ضار بالمعدة : سيّما إذا كان مزاج صاحبها بلغميا . وأما سمن البقر والمعز ، فإنه إذا شرب مع العسل : نفع من شرب السم القاتل ، ومن لدغ الحيات والعقارب ، وفي كتاب ابن السّني ، عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، قال : لم يستشف الناس بشيء أفضل من السمن .