عامر النجار

81

في تاريخ الطب في الدولة الإسلامية

. . ولا شك أن « البرامكة » أصحاب الوزارة في الدولة العباسية لعبوا دورا هاما في نشر الثقافة الفارسية ويذكر ابن النديم عند حديثه على كتاب « المجسطى » في الفلك أن أول من أهتم بنقله وترجمته « يحيى بن خالد » البرمكي الذي ندب لترجمته وتفسيره أبا حسان وسلمان صاحبا بيت الحكمة فاتقنا ترجمته وتصحيحه . . . ولعل أشهر أسماء التراجمة من الفارسية إلى العربية كما ذكر صاحب الفهرست « 1 » . ابن المقفع ، وآل نوبخت ، وموسى ويوسف بن خالد ، وكانا يخدمان داود بن عبد اللّه بن حميد بن قحطبة وينقلان له من الفارسية إلى العربية ، والتميمي ، واسمه علي بن زياد ، ويكنى أبا الحسن ، نقل من الفارسية إلى العربية وإسحق بن يزيد نقل من الفارسي إلى العربي ، فمما نقل كتاب سيرة الفرس المعروف « اختيار نامه » . . . وكما ذكرنا من قبل فإنه يحتمل أن تكون في مقدمه الترجمات العربية عن الفارسية ترجمة Geoponika بوساطة كتاب ورزنامك الفارسي « 2 » . . . ويقول ابن النديم « 3 » . ومن المشهورين بالطب من الفرس ممن وصل إلينا تأليفه ونقل إلى العربي « تيادورس » ونقل له إلى العربية كتاب « كناش » تيادورس . النقل من الهندية إلى العربية : . . زادت العلاقات التجارية والثقافية بين المسلمين والهنود خلال العصر الأموي حين فتح المسلمون السند عام 91 ه . . وزادت العلاقات قوة في عهد العباسيين . وفي عهد المنصور سنة 154 ه 771 م نقل العرب كتاب السدهانتا « السند هند » إلى العربية وألف أبو إسحق إبراهيم

--> ( 1 ) الفهرست لابن النديم ص 342 . ( 2 ) تاريخ الأدب العربي بركلمان ص 91 . ( 3 ) الفهرست لابن النديم ص 421 وص 422 .