عامر النجار

77

في تاريخ الطب في الدولة الإسلامية

الملتحمة التي يذكر منها سبعة . على أنه قد أطال في شرح الرمد بوصف أنه أكثر هذه الأمراض شيوعا وأفاض في ذلك في بقية الأمراض وتتجلى هنا حقيقة جديدة هي أن العتم الوعائى للقرنية المعروف باسم السبل ( بانوس ) لم يلاحظه العرب أول الأمر ولكنه كان معروفا لليونان باسم ( فيرسوفثالميا ) ( دوالى القرنية ) . . . وقد ذكر حنين من بين أمراض الجفن تسعة ولا غير ، بينما ورد في نبذة اقتبسها الرازي من هذه المقالة السادسة في كتاب الحاوي ذكر أربعة أمراض أخرى ( الانتفاخ والحكّة والسلعة والدمل ) على أن الترجمتين اللتين لقسطنطين الأفريقى ودميطريوس تتفقان مع النص وتوردان تسعة أمراض . ويجئ بعد ذلك ثلاثة أمراض تصيب القناة الدمعية وستة تصيب القرنية التي تحتوى قروحها وحدها على سبعة أنواع . وبعد أن تناول حنين انقباض واتساع انسان العين تكلم حنين مع شئ من التطويل على « الكتركت » وتشخيصها . ثم يعقب ذلك شرح الأمراض الخفية للعين بالأخص الاسترخاء وسد العصب البصري والإصابات التي تلحقه . وأورد في نهاية المقالة أمراض عضلات العين وشرحا نظريا لسيلان المواد إلى العين . . . ويقول : « مايرهوف » وتتناول المقالة السابعة الكلام على قوى الأدوية المفردة على نحو ما جاء بالبابين الرابع والخامس من كتاب جالينوس ( في قوى الأدوية المفردة ) وهنا يعود حنين فيأخذ بتفسيرات الطبيب اليوناني العظيم - « جالينوس » النظرية بدقة مدرسية وقد اضطرتنى الصعوبة - أي مايرهوف - التي نجمت من سوء جمع وترتيب النص العربي إلى وضع حواش من نص كتاب جالينوس الأصلي باللغة اليونانية . . . وأثبت حنين في « المقالة الثامنة » قائمة بأسماء الأدوية المفردة للعين ومزاياها متبعا في ذلك ما جاء في الباب الرابع والتاسع وغيرها من أبواب كتاب جالينوس في قوى الأدوية المفردة . والباب الرابع من كتاب جالينوس