عامر النجار
74
في تاريخ الطب في الدولة الإسلامية
الثامنة من كتاب ( في منافع الأعضاء ) ووصف إنسان العين جيدا بأنه ثقب في القذحية . لكن الأخيرة لم تميز من الجسم الهدبى ولكن قيل إنها تنقبض معه إلى الطبقة العينية أو الغشاء العيني . أما المحفظة الأمامية للعدسة مع المنطقة الهدبية فقد وصفت بأنها غشاء مستقل وهو الطبقة العنكبوتية . . . ووصفت عضلات العين الست وصفا جيدا ولكن العضلة مسترجعة المقلة قد أضيفت إليها مع أنها لا توجد في الإنسان ولكن في ضروب معينة من ذوات الثدي . ويجب ألا يعزب عن بالنا أن اليونان والعرب ما كانوا يستطيعون تشريح الجثث الإنسانية وما كانوا يعرفون سوى تشريح الحيوانات الداجنة على وجه الخصوص . وفيما كان يتعلق بالأخطاء التشريحية المذكورة آنفا نجد أن فيزاليوس عالم التشريح العظيم في كتابه المشهور ما برح يكررها في منتصف القرن السادس عشر الميلادي . هذا ويرجع الفضل في إقامة الدليل على عدم وجود العضلة مسترجعة المقلة في عين الإنسان إلى فالوبيا الإيطالى ( 1523 - 1562 م ) وأظهر ( فابرسيوس أب أكوابندنتى ) حوالي سنة 1600 م لأول مرة أن العدسة موضوعة في الجزء الأمامى من العين . وشرح يوهانس كيبلر حقيقة طبيعة العدسة والشبكة والانكسار البصري في سنة 1604 م . واستكشف الطبيب الفرنسي ( بيبر بريسو ) طبيعة الكتركتا مدللا على أنها عتم في عدسة العين وكان ذلك بعد سنة 1706 م بقليل . . . وتتناول « المقالة الثانية » وصف المخ على نحو ما قرره جالينوس . ومما هو جدير بالذكر أن حنينا اعتمد في هذه المقالة على الباب الثامن من كتاب جالينوس المسمى : ( في منافع الأعضاء ) ولم يعتمد على كتاب جالينوس العظيم في التشريح المسمى : ( في علاج التشريح ) الذي ترجمه حنين نفسه وترجمه إلى العربية ابن أخته حبيش . ومن المعلوم أن الترجمة العربية جاءت متأخرة عن كتاب العشر مقالات . . . « والمقالة الثالثة » مطولة جدا وهي تتناول الكلام على العصب