عامر النجار
50
في تاريخ الطب في الدولة الإسلامية
. . وقد نظر جالينوس إلى الروح على أنها أساس الحياة وإلى أن الجسم أداة الروح ومن هنا فإن تعاليمه وجدت صدى عجيبا لدى رجال الدين الكنسى لأنها كانت تساير عقائدهم ، ولذلك فإن تعاليمه لاقت مساندة قوية ونفوذا عظيما ردحا طويلا من الزمن ، كما أن اعتقاده في اللّه ووجوده لاقت تقديرا من المسلمين فيما بعد . وهكذا فإن جالينوس أقام بحثه على أساس نظام يوافق معتقداته التي برهنت على أن لكل مخلوق ، هدف معلوم وينسب لجالينوس مؤلفات عديدة بلغت خمسمائة كتاب ، وقد بقي من مؤلفاته الطبية حوالي ثلاثة وثمانون كتابا على الأقل أهمها كتاب التشريح الذي بين من خلاله أن الشرايين هي التي تحمل الدم لا الهواء . . . . وقد ترجم حنين بن إسحاق بعض مصنفات جالينوس وغيره إلى لغتنا العربية . . . يقول الدكتور فهيم أبادير « 1 » . وبحوث جالينوس وغيره من نوابغ الطب الإغريقى « 2 » . شعاع مضىء في عالم الطب ، ثم تدهور الطب حتى
--> ( 1 ) في كتابه : من تاريخ الطب عند العرب ص 19 . ( 2 ) الأطباء المشهورون من بعد وفاة جالينوس وقريبا منه فمنهم اصطفن الإسكندراني وانقيلاوس الإسكندراني ، وجاسيوس الإسكندراني - وهؤلاء الأربعة هم ممن فسر كتب جالينوس وجمعها واختصرها وأوجز القول فيها - وطيماوس الطرسوسي ، وسيمرى الملقب بالهلال لأنه كان كثير الملازمة لمنزله منغمسا في العلوم والتأليفات ، فكان لا يراه الناس إلا كل مدة فلقب بالهلال من الاستتار ، ومغنس الإسكندراني ، واريباسيوس صاحب الكنانيش والكنّاشة : الأصل تتشعب منه الفروع ) طبيب « بليان » الملك ، ولا ريباسيوس من الكتب : كتاب إلى ابنه « إسطاث » تسع مقالات ، كتاب مزج الأحشاء مقالة ، كتاب الأدوية المستعملة ، كتاب السبعين مقالة ، كناشة ، وفولس الأجانيطى وله من الكتب كناش الثريا ، مقالة في تدبير الصبى وعلاجه واصطفن الحراني ، « واريباسيوس القوليلى » ولقب بذلك لأنه كان ماهرا بمعرفة أحوال النساء « ودياسقوريدس الكحال » ، ويقال أنه أول من انفرد وأشتهر بصناعة الكحل ، وفافلس الأثينى ، وارونيطس الإسكندراني ، ونيطس الملقب بالحبر من الحذاقة ، ونارسيوس الرومي الذي قدم من الإسكندرية فصار واحدا منهم ، « وايرون » ، و « زريايل » . . . ومن كان قريبا من ذلك أيضا « فيلغريوس » ، وله من الكتب : كتاب من لا يحضره -