عامر النجار

24

في تاريخ الطب في الدولة الإسلامية

الطب في وادى الرافدين ( ما بين النهرين ) : . . كان الطب القديم عند البابليين يشوبه شئ من الكهانة والسحر لأن المرض عندهم كان يعتبر عقابا إلهيا على ذنوب ارتكبها المريض ، ولذلك لم يكن أحد ليحاسب الكاهن أو الساحر على أي خطأ قد يرتكبه في علاج مرضاه ، بينما يعاقب الطبيب الجراح الذي يخطئ في علاجاته وجراحاته لأنه يعمل بيديه لا بقوة كهنوتية أو سحرية كما يفعل السحرة والكهنة . فشريعة حمورابي تنص على أن الجراح إذا ما استعمل مشرطه البرونزى وأخطأ في استعماله تقطع يده ، وإذا تقاضى أجره أكثر مما يستحق يعاقب بالحبس ولقد نظمت شريعة حمورابي أسعار الخدمات الطبية وأجور الأطباء وفرضت كذلك عقوبة على الحاضنات والمراضع اللاتي يهملن العناية بالرضع . . . وقد عرف أطباء بابل التشريح معرفة جيدة واهتموا بدراسة كبد

--> هذه الفتحة محتويات الجوف وهذه تنظف من جميع الفضلات وتوضع في نبيذ البلح وفي العقاقير العطرية ، ثم تملأ بالمرّ النقى ومسحوق الينسون والعطريات الخاصة ، ثم تخاط الفتحة وتوضع الجثة في سائل النطرون فتمكث فيه سبعين يوما في نهايتها ترفع الجثة من المحلول وتغسل ، ثم تلف في لفائف من الكتان مغمورة في الصمغ وبهذا تتم العملية وتسلم الجثة إلى أهلها فيضعونها في تابوت من خشب له غطاء على هيئة الإنسان وهذه هي أعظم وأتقن طرق التحنيط . أما الطريقة الثانية وهي دون الأولى في القمة وفي الصنعة فتبتدئ بقذف زيت السيدار في جوف البطن من الشرج ثم تخيط فتحة الشرج لحبس السائل ، ثم تنقع الجثة في ماء النطرون مدى الفترة المقررة وهي سبعون يوما حتى إذا ما انقضت أطلقوا زيت السيدار ليخرج مندفعا بجميع ما أذابه من الأحشاء حين يكون ماء النطرون قد أهرى العضلات فلا يتبقى بعد ذلك إلا الهيكل العظمى المغطى بالجلد . . أما الطريقة الثالثة وهي أرخصها فتتلخص في غسيل البطن بزيت الفجل وتنقع الجثة في ماء النطرون سبعين يوما ثم تسلم بعد ذلك لذويها . وقد جاء بعده ديودور الصقلى بنحو 440 سنة فذكر أن الخصر كان يشق وأن الأحشاء كانت تنزع ، أما القلب والكليتان فكانت تنظف بنبيذ البلح وتدعك بمسحوق العقاقير العطرية ثم تغسل الجثة كلها وتدهن بعد ذلك بالمر والينسون وغيرهما من العقاقير التي تحفظ الجثة من التعفن والتحلل ثم تعطر بالرائحة الذكية ثم تسلم إلى ذويها سليمة الأعضاء الظاهرة حافظة لهيئة الوجه وحسنه الطبيعي الحيوي .