عامر النجار
217
في تاريخ الطب في الدولة الإسلامية
. . وفي الفصل السادس والثمانين : يتكلم عن « إخراج المعى » فيقول : « وإذا عرض خرق في المعى وكان صغيرا فقد يمكن أن يبرأ في بعض الناس ، ومن أجل أنى رأيت إنسانا قد جرح في بطنه برمح وكان الجرح عن يمين المعدة فأزمن الجرح وصار ناصورا يخرج منه البراز والريح Foecal Fistula or Colostomy . فجعلت أعالجه على أنني لم أطمع في برئه . ولم أزل ألاطفه حتى برئ والتحم الموضع . . . وذكر البعض أن الجرح الصغير في المعى يمكن أن يخاط بواسطة النمل كبار الرؤوس ، تجمع شفتا الجرح وتوضع نملة منها وهي مفتوحة فمها على شفتى الجرح فإذا قبضت عليه وشدت فاها قطع رأسها . . . . وقد يمكن أيضا أن يخاط المعى بالخيط الرقيق الذي يسل من مصران الحيوان اللاصق به بعد أن يدخل في إبرة » . . . ويعتبر الزهراوى أول جراح استخدم الخيط الذي يسل من مصران الحيوان أي ما نسميه الآن : « Catgut » في خياطة الأمعاء . . . وفي الفصل السابع والثمانين : يتكلم عن : « علاج النواصير والزكام » وهو يعنى هنا ما نسميه Sinuses فيقول : « الناصور أو الزكام ينتج من جرح لم يلتحم ، وكان يمد القيح دائما ، وله تجويف كتجويف ريش الطير ، ويكون في بعض الأوقات رطبا يمد القيح وربما انقطعت الرطوبة في بعض الأوقات . . . وقد يحدث الناصور والزكام في جميع أعضاء الجسم . . . وفي الفصل الثامن والثمانين : يتكلم عن « قطع الأطراف ونشر العظام » فيقول : « وقد تعفن الأطراف إما من سبب من خارج وإما من سبب من داخل وإذا رأيت الفساد يسعى في العضو لا يرده عنه شئ ، فينبغي أن تقطع ذلك العضو إلى حيث بلغ الفساد لينجو العليل بذلك من الموت .