عامر النجار

205

في تاريخ الطب في الدولة الإسلامية

كانت الرطوبة في غشاء خاص بها فإن الورم يكون مستديرا لجهة من البيضة ، ولهذا يتوهم الإنسان أنها بيضة أخرى : Spermatocele . . . وأما إذا أردت معرفة لون الرطوبة « فاسفد الورم بالمدسّ المربع ، فما خرج في أثر المدس حكمت عليه » . . . هذا التفريق الإكلينيكى بين القيلة المائية والكيس المنوى يعتبر رائعا ولا يمكن أن نزيد عليه في وقتنا هذا ثم إن استعمال المدس يشابه ما نعرفه « بالبزل » . . . ثم يتكلم عن العلاج فيقول : « يستلقى العليل على ظهره على شئ عال قليلا وتضع تحته خرقا كثيرا ، ثم تجلس أنت على يساره وتأمر خادما يقعد على يمينه ، يمد ذكره إلى أحد جانبي الخصي وإلى ناحية مراق البطن ، ثم تأخذ مبضعا عريضة وتشق جلدة الخصي من الوسط بالطول إلى قريب من العانة ، ويصير الشق على الاستقامة موازيا للخط الذي يقسم جلدة الخصي حتى يصل إلى الصفاق الأبيض الحاوي ، فتسلخه وتحفّظ من أن تشقه ، ويكون سلخك من الجهة التي تلصق بالبيضة أكثر ، وتستقصى السلخ على قدر ما يمكنك ، ثم تبط الصفاق المملوء بطا واسعا وتخرج جميع الماء ، ثم تفرق بين شفتى الشق بصنارات ، وتمد الصفاق إلى فوق ولا تمس جلدة الخصي الحاوية وتقطع الصفاق كيف ما أمكنك قطعا إما بجهاته وإما قطعا قطعا ولا سيما جانبه الرقيق . فإنك إن لم تستقص قطعه لم تأمن الماء أن يعود . فإن برزت البيضة إلى خارج عن جلدها في حين عملك ، وإذا فرغت من قطع الصفاق فردها إلى موضعها ثم أجمع شفتى جلدة الخصي بالخياطة . . . فإن أصبت البيضة قد فسدت من مرض آخر فينبغي أن تربط الأوعية التي هي المعلاق خوف النزيف ، ثم تقطع الخصية مع المغلاق وتخرج البيضة . وإن كان الماء المجتمع في الجهتين جميعا ، فاعلم أنهما أدرتان