عامر النجار
198
في تاريخ الطب في الدولة الإسلامية
« وإذا كان لون الأثلول أبيضا رطبا دقيق الأصل فاقطعه بمبضع عريض ، وليكن بحضرتك المكاوى في النار ، فكثيرا ما يندفع عند قطعها دم كثيرة فتبادر إن غلبك الدم فتكويها . فإن رأيت العليل جبانا ويفزع من القطع بالحديد فخذ خيطا من رصاص محكم وتشد به الأثلول الذي هذه صفته واتركه يومين ، ثم زد في شد الرصاص فلا تزال تفعل ذلك حتى ينقطع ويسقط من ذاته . . ، واحذر أن تعرض لقطع أثلول يكون كمد اللون قليل الحس سمج المنظر فإنه ورم سرطانى » . . . وفي الفصل الثاني والخمسين : يتكلم عن نتوء السرة ، فيقول : « إنه يكون من أسباب كثيرة ، إما من انشقاق الصفاق الذي على البطن فيخرج منه الثرب والمعى على ما يعرض في سائر الفتوق ، وإما من ورم ينبعث من وريد أو شريان . . . وإن كان من قبل انشقاق الصفاق وخرج الثرب Omentocele فإنه يكون لون الورم شبيها بلون الخس ويكون لينا من غير وجع : Doughy وإن كان من قبل خروج المعى فيكون وضعه على ما وصفنا مع اختلاف ، إنك إذا كبسته بإصبعك يغيب ثم يرجع ، وربما كان معه قرقرة Gurgle . ويصف علاج الفتق السرى كما يلي : « ينبغي أن تأمر العليل أن يمسك نفسه ويقف واقفا ممتدا ، ثم تعلّم بالمداد حول السرة كلها ، ثم تأمره أن يستلقى على ظهره بين يديك ، ثم تجز بمبضع عريض حول السرة على الموضع الذي علمت بالمداد ، ثم تمد وسط الورم إلى فوق بصنارة كبيرة ، ثم تضبط موضع الجز بخيط قوى أو بوتر حرير ربطا وثيقا ويكون عقد الرباط أنشوطة ، ثم تفتح وسط الورم الممدود فوق الرباط وتدخل فيه إصبعك السبابة وتطلب المعى ، فإن وجدتها قد أخذها الرباط فأرخ الأنشوطة وادفع المعى إلى داخل البطن ، وإن وجدته ثربا فمده بصنارة واقطع فضله . . وخذ إبرتين فأدخل خيطين