عامر النجار
193
في تاريخ الطب في الدولة الإسلامية
القطع بماء الورد وبالخل وبالماء البارد ، ثم يضع تحت اللسان Ranula فتيلة كتان يمسكها العليل في كل ليلة ، لئلا تلتحم ثانية » . . . وفي الفصل الخامس والثلاثين : يتحدث عن إخراج الضفدع المتولد تحت اللسان فيقول : « قد يحدث تحت اللسان ورم شبيه بالضفدع الصغير يمنع اللسان عن فعله الطبيعي ، وربما عظم حتى يملأ الفم . والعمل فيه أن يفتح العليل فمه بإزاء الشمس وتنظر الورم ، فإن رأيته كمد اللون أو أسود صلبا ولم يجد له العليل حسا فلا تعرض له . فإنه سرطان ، وإن كان مائلا إلى البياض فيه رطوبة . فألق فيه السنارة وشقه بمبضع لطيف من كل جهة ، فإن غلبك الدم في حين عملك فضع عليه زاجا مسحوقا حتى ينقطع الدم ، ثم عد إلى عملك حتى تخرجه بكماله ، ثم تمضمض بالخل والملح » . وهذا الكلام ما زال صحيحا حتى يومنا هذا . . . وفي الفصل الأبعين : يتكلم عن « بط الأورام وشقها » : وهو يعنى هنا الالتهابات والخراجات فيقول : « إن أنواعها كثيرة ، وهي تختلف في بطها وشقها من وجهين ، أحدهما نوع الورم نفسه وما يحوى من الرطوبات والنوع الثاني من قبل المواضع التي تحدث فيها من البدن ، لأن الورم الحادث في المقعدة والورم الحادث في مفصل ، لكل واحد منهما حكم من العمل » . . . « ومن الأورام ما لا ينبغي أن يبط إلا بعد نضج القيح فيها وكماله ، ومنها ما ينبغي أن تبط وهي نيّة لم تنضج على التمام » . ويعطى مثلا لذلك الخراج الحادث بقرب المقعدة لئلا يعفن فينفذ إلى داخل المقعدة Anal Canal فيسير ناصورا . وهو رأى صحيح لا يزال متبعا حتى الآن . . . وينبغي أن يوقع البط في أسفل موضع من الورم إن أمكن ذلك ليكون أسهل لسيلان المادة إلى أسفل . وفي أرقّ موضع من الورم وأشده ،