عامر النجار
191
في تاريخ الطب في الدولة الإسلامية
وكان يستعمل كي الرأس لعلاج الصداع ووجع الأسنان وأوجاع الحلق والشقيقة « 1 » ، والنسيان : واستعمل الكي فوق الرأس وفقرات العنق والظهر لعلاج الفالج « الشلل » واسترخاء البدن والصرع والماليخوليا . . . وفي حالة الخلع المرتجع للإبط يكوى الجلد فوقه بالمكواة ذات السفودين بحيث تنفذ إلى الجانب الآخر ويأتي شكل الكي أربع كيّات ، أو تتخذ المكواة ذات السافافيد الثلاثة ، فيكون شكل الكي حينئذ ست كيّات . . . وإذا حدث في المعدة برد ورطوبات يكون كيّة واحدة فوق المعدة بمكواة الدائرة ، أو يكون ثلاث كيات بمكواة مسمارية . . . وفي ورم الكبد الناتج من خراج تستعمل المكواة التي تشبه الميل ويحرق الجلد كله إلى الصفاق حتى تخرج المدة كلها . ولكنه يحذر من هذا النوع من الكي فيقول أنه لا ينبغي أن يستعمله إلا من طالت دربته في صناعة الطب . . . وفي أمراض الكبد يكوى المريض ثلاث كيات فوق الكبد . وفي أمراض الطحال يكوى ثلاث أو أربع كيات على طول الطحال ، وتستخدم في ذلك مكواة خاصة رأسها بيضاوى . وما زلنا حتى أيامنا هذه نرى مثل اثار هذا الكي في مرضانا الريفيين الذين يعانون من تضخم الطحال . وقد استعمل الكي لعلاج الناصور الذي كان في المقعدة ونواحيها وكان في موضع لحمي . ولم يكن يفضى إلى خرم المثانة أو إلى خرم المعىّ .
--> ( 1 ) الصداع النصفى .