عامر النجار

184

في تاريخ الطب في الدولة الإسلامية

لمقدمات السكتة من صداع شديد مفاجى ، ودوار ، وتخيلات بصرية تسمى اليوم بهلاوس بصرية Visual Hallucinations وعربيتها السمادير وكذلك إدراكه الصحيح بأن خروج الزبد من الفم علامة سيئة لحالة المريض . وكذلك تفهمه للفالج الناقص أي الشلل النصفى البسيط ، أي غير المصحوب باضطراب شديد في درجة الوعي Hemiplegia أما القوى منها فهي ما تسمى في الطب الحديث بشلل العصب المخى السابع أو شلل العصب الوجهى Facial palsy ومن أهم أنواعه ما يسمى بشلل « بل » Bell's Palsy ولكنه فيما يبدو لم يستطع أن يتبين أن عصب حس الوجه مختلف عن العصب المحرك لعضلات الوجه واعتبرهما عصبا واحدا ، وهذا يرجع بالطبع إلى عدم إلمام أطباء هذه العصور بالتشريح الكامل للجسم البشرى ، ولكنه في هذا الجزء أيضا تجد هناك ملاحظات إكلينيكية دقيقة ، منها وصفه للعلامات الإكلينيكية للشلل ، وذكره أن الوجه يميل نحو الجانب الصحيح ، وكذلك تفرقته بين شلل العصب وتشنج العصب السابع Facial Spasm وفي هذا النوع الأخير يذكر لنا أن الوجه ينجذب نحو الجانب المريض بعكس الشلل فكل هذا يماثل تماما المفهوم الطبى الحديث . أما في القول عن التشنج فتلاحظ كيفية تمييزه بين التشنج Convulsions والحركات اللاإرادية الأخرى involutary . وكذلك تميزه بين أنواع التشنج المختلفة وأيضا تفرقته بين التشنج والامتداد « Tanic Spasms » وفي هذا الأخير يصف حالة تقارب تماما ما نعرفه اليوم بمرض « التيتانوس » وفيه يصف العلامات الإكلينيكية بدقة متناهية حتى علامة الفم والأسنان « وربما عرض لبعضهم سبب الضحك وكشف الأسنان » وهذه العلامة هي ما تسميها اليوم باسم Risus Sardomnieus وتعتبر علامة أساسية في تشخيص المرض وفي هذه المقالة أيضا استطاع تشخيص حالات الشلل الناتجة عن قطع الأعصاب وهو ما يسميها بالاسترخاء ويطلق عليها اليوم بمرض العصاب المحرك السفلى