عامر النجار

160

في تاريخ الطب في الدولة الإسلامية

وظهر في عصر الازدهار العلمي الأول في الأندلس العربية الطبيب عريب بن سعد الذي عاش في بلاط عبد الرحمن الثالث ، والحكم الثاني . وكان مهتما بدراسة التاريخ كما كان طبيبا ماهرا في أمراض النساء والولادة وطب الأجنة وله كتاب متعلق بطب الأجنة لم ينشر حتى الآن « 1 » .

--> Paul Sbath , Le Formulaire d hopitaux d'libn Abil Bayan medecin du Bimaristan Annacery au Caire au XIII Siecle , Cire 1933 . وعمران بن صدقة ، وهو بكل تأكيد نفس موسى بن صدقة الطبيب اليهودي الذي كان أعظم الأطباء بعد موسى بن ميمون . ولد في دمشق 1165 م ودرس على رضى الدين الرحبي الطبيب المشهور ، وكان زميلا لعبد الرحيم الدخوار في البيمارستان الذي أسسه نور الدين محمود بن زنكى سنة 1154 ، وتوفى سنة 1239 م في حمص وكان قد دعى إليها لمشورة طبية . وكثير من كتب الأطباء السماريتانيين من القرنين الثاني والثالث عشر : صدقة ابن منجى « المتوفى بعد سنة 1223 م » ، مهذب الدين يوسف بن أبي سعيد بن خلف « المتوفى 1227 م » إبراهيم بن خلف ، جزلة بن أبي سعيد « المتوفى 1251 م » الذي اعتنق الإسلام وصار وزيرا لسلطان دمشق : الصالح إسماعيل ، سنة 1237 م ، وكان حاميا للفنون والعلوم ، كما كان أستاذا لابن أبي أصبيعة الذي أهدى إليه كتابه في طبقات الأطباء ، وأخيرا موفق الدين يعقوب بن غنيم « المتوفى 1282 م » . وكوهين العطار وابن كمونة ، أو بعبارة أصح : عز الدولة سعد بن منصور ، الذي اعتنق الإسلام سنة 1280 م ، وألف في الفلسفة ، وله كتاب في أمراض العيون ، والسديد الدمياطي ، تلميذ ابن النفيس وصديقه وصديق الصفدي أيضا ، وطبيب المملوكى الناصر بن محمد . « وتوفى 1339 م » . وختم المؤلف كتابه بالحديث عن ابن العبري ، الذي « على الرغم من إلحاد والده » كان نموذجا للعالم اليهودي ، في نهاية عهد كان اليهود لا يزال يسمح لهم فيه أن يقوموا بدور هام في الحياة العقلية بالمشرق » . ( 1 ) وهو كتاب خلق الجنين . . وكان أشهر المهتمين بعريب بن سعد دوزى الذي نشر قطعا من نص كتاب لعريب في تاريخ العرب في الأندلس وأفريقية - كما نشر نصا عربيا مع ترجمة لاتينية لكتاب آخر لعريب هو كتاب « الأنواء » .