عامر النجار
157
في تاريخ الطب في الدولة الإسلامية
نابضة تلقائيا بالإضافة إلى أنها متحركة تبعا لحركة الرئة . ثم يصل الدم الرقيق المخلوط بالهواء إلى التجويف الأيسر حيث تتكون الروح التي تخرج منه إلى الأورطة فالشرايين فالأنسجة ، أما غذاء القلب فيكون عن طريق أوعية خاصة تمر في صميم عضلة القلب . . . ومن كتب ابن النفيس الطبية كتاب الموجز في الطب « موجز القانون » . يقول « لقد رتب هذا الكتاب على أربعة فنون : الفن الأول : في قواعد جزئي الطب أعنى علمية وعملية . . يقول كلى . . ذاكرا العلم بالأمور الطبيعية السبعة كالأركان والأمزجة والأخلاط والأعضاء والأرواح والقوى والأفعال ويتضمن وصف الأسباب الضرورية الستة كالهواء المحيط بنا وما يؤكل ويشرب والحركة والسكون وتدبيرها بدنيا ونفسيا والنوم واليقظة والاستفراغ والاحتباس حسبما سبق ورتبها حنين بن إسحاق في القرن التاسع ، وذكر التدبير بالحمام والعلاج والفصد والحجامة والحقن وما يعادل تلك الأسباب الستة كالمسخنات والمبردات والمرطبات والمجففات وتكلم في الدلائل للأمراض وعلاماتها ، وأهمية النبض وفحص البول والبراز في تشخيص الحالة الصحية « 1 » . الفن الثاني : في الأدوية والأغذية المفردة والمركبة . الفن الثالث : في الأمراض المختصة بعضو دون عضو وأسبابها وعلاماتها ومعالجتها . الفن الرابع : في الأمراض التي لا تختص بعضو معين بل هي عامة وأسباب هذه الأمراض وعلاماتها ومعالجتها . . . هذا هو ابن النفيس أول عالم في التاريخ اكتشف أن الدم ينساب من البطين الأيمن إلى الرئة ، حيث يمتزج بالهواء ثم إلى البطين
--> ( 1 ) توجد شروح عدة لكتاب الموجز من أهمها « حل الموجز » لجمال الدين محمد بن محمد الأقصرائى « ت حوالي 1396 » ، وشرح الموجز لنفيس ابن عوض الكرماني .