عامر النجار
112
في تاريخ الطب في الدولة الإسلامية
« واستحضر الرازي بعض الحوامض ، مثل حامض الكبرتيك وقد سماه « زيت الزاج أو الزاج الأخضر » ونقله عن كتبه البير الكبير وسماه كبريت الفلاسفة . . . واستخرج الرازي الكحول باستقطار مواد نشوية وسكرية مختمرة . . وكان يستعمله في الصيدليات لاستخراج الأدوية والعلاجات حينما كان يدرس ويطبب في مدارس بغداد والري ، . . . . واشتغل الرازي في حساب الكثافات النوعية للسوائل « واستعمل لذلك ميزانا خاصا سماه الميزان الطبيعي . أهم الآثار الطبية للرازي : . . أضاف أبو بكر الرازي إلى المكتبة العربية قرابة مائة وثمانين مصنفا في شتى العلوم وقد اهتم أبو الريحان البيروني بحصر مؤلفات الرازي العلمية ووضع رسالة صغيرة ذكر فيها إحصاء عاما بهذه المؤلفات « 1 » . . . وبالنسبة لمؤلفاته في الطب وهي التي تهمنا في هذا المقام فإن أهم هذه المؤلفات جميعا كتابه « الحاوي » « 2 » الذي يتكون من قسمين كبيرين . القسم الأول منه في الأقراباذين ، والقسم الثاني يبحث في ملاحظات سريرية تهتم ببحث تطور المرض وسيره مع العلاج وسيره مع تتبع حالة المريض ونتيجة العلاج .
--> ( 1 ) نشر الرسالة المستشرق بول كراوس في باريس سنة 1936 تحت عنوان « في فهرست كتب محمد بن زكريا الرازي » . . ومن الإحصاء العام لمؤلفات الرازي بهذه الرسالة نجد أن الرازي كتب في الطب والأقرابازين 56 تصنيفا ، الطبيعيات 32 تصنيفا ، الكيمياء 21 تصنيفا ، الرياضيات والفلك 11 تصنيفا ، والإلهيات والفلسفة - وما بعد الطبيعة 38 ، تصنيفا ، المنطق 7 تصنيفات ، شروح وملخصات واختصارات 7 تصنيفات فنون مختلفة 12 تصنيفا . ( 2 ) ترجم الحاوي إلى اللانينية في عهد الملك شارل الأول ملك صقلية بواسطة الطبيب اليهودي فراج بن سالم 1279 ، وظل يترجم مرات عديدة في أوروبا حتى عام 1542 وكان من أهم المراجع الطبية عند الأوربيين حتى القرن السادس عشر الميلادي . والكتاب موسوعة طبية زادت على عشرين مجلدا . لم يبق منها سوى عشرة مجلدات فقط .