عامر النجار
110
في تاريخ الطب في الدولة الإسلامية
وقيل إنه أعاد الحياة إلى شخص فقد حسه في الشارع . وذلك بأن جلد جسمه ولا سيما قدميه ومع ذلك قال في رده على الخليفة الذي امتدح براعته أنه تعلم هذه الطريقة من أعراب البادية . وإن فضله لا يعدو تشخيص المرض الذي يرجح أنه كان ضربة شمس . اهتمام الرازي بالتجربة : . . كان الرازي يؤكد على أهمية الممارسة والخبرة والتجربة في علاج المرضى ، والطبيب الممارس أفضل عنده ممن عرف الطب عن طريق الكتب فقط يقول الرازي : « إن من قرأ الكتب ثم زاول المرض يستفيد من التجربة كثيرا » « 1 » . . . ويفضل الرازي الطبيب الذي يعمل في العواصم والمدن الكبيرة الآهلة بالسكان حيث يكثر المرض وتزداد الخبرة والتجربة عن الطبيب الذي يعمل في المناطق غير الآهلة بالسكان فيقول : « ينبغي أن ينظر هل شاهد المرضى وهل كان ذلك منه في المواضع المشهورة بكثرة الأطباء والمرضى أم لا » « 2 » . . . وحين يتعارض النظر مع التجربة والعمل فإنه يفضل دائما اختيار الطبيب المجرب « . . . . فإن لم يتهيأ له إلا أحد الرجلين فليختر المجرب ( أي الممارس ) فإنه أكثر نفعا في صناعة الطب من العاري عن الخدمة والتجربة البحتة » « 3 » . . . بل إن الرازي يعتبر أن التجربة علم له أصول وقواعد يجب على الممارس إحكام أصولها .
--> ( 1 ) المرشد للرازي ص 119 . ( 2 ) محنة الطبيب للرازي ص 495 . ( 3 ) المرشد للرازي ص 119 .