السيد المرعشي

حياة العلامة الحلي 65

شرح إحقاق الحق

استعط من شئت تكن أسيره ، استغن عمن شئت تكن نظيره ، أحسن إلى من شئت تكن أميره . وفي الروضات في تلك الصفحة أيضا ما لفظه : وله أيضا على ما في الرياض ما كتبه إلى العلامة الطوسي في صدر كتابه وأرسله إلى عسكر سلطان خدا بنده مسترخصا للسفر إلى العراق من السلطانية : محبتي تقتضي مقامي * وحالتي تقتضي الرحيلا هذان خصمان لست أقضي * بينهما خوف أن أميلا ولا يزالان في اختصام * حتى نرى رأيك الجميلا وصاياه التي حوت صنوف المكارم والفضائل : منها ما أوصى به ولده فخر المحققين في آخر كتاب قواعد الأحكام ( ص 346 ط طهران ) ، وهذه صورتها : إعلم يا بني أعانك الله على طاعته ، ووفقك لفعل الخير وملازمته ، وأرشدك إلى ما يحبه ويرضاه ، وبلغك من الخير ما تأمله وتتمناه ، وأسعدك في الدارين ، وحباك بكل ما تقر به العين ، ومد لك في العمر السعيد والعيش الرغيد ، وختم أعمالك بالصالحات ، ورزقك أسباب السعادات ، وأفاض عليك من عظائم البركات ، ووقاك الله كل محذور ، ودفع عنك الشرور . إني قد لخصت لك في هذا الكتاب لب فتاوى الأحكام ، وبينت لك فيه قواعد شرايع الاسلام بألفاظ مختصرة وعبارة محررة ، وأوضحت لك فيه نهج الرشاد وطريق السداد ، وذلك بعد أن بلغت من العمر الخمسين ودخلت في عشر الستين ، وقد حكم سيد البرايا بأنها مبده اعتراك المنايا فإن حكم الله تعالى علي فيها بأمره ، وقضى فيها بقدره ، وأنفذ ما حكم به على العباد ، الحاضر منهم والباد ،